وصارت عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا ؟
فقال : أما عدة المطلقة ثلاثة قروء ، فلاستبراء الرحم من الولد .
وأما عدة المتوفى عنها زوجها ، فإن الله عز وجل شرط للنساء شرطا ،
وشرط عليهن شرطا ، فلم يجأ ( 1 ) بهن فيما شرط لهن ، ولم يجر فيما اشترط
عليهن .
شرط لهن في الايلاء أربعة أشهر إذ يقول الله عز وجل : ( للذين يؤلون من
نسائهم تربص أربعة أشهر ) ( 2 ) . فلم يجوز لأحد أكثر من أربعة أشهر في
الايلاء لعلمه تبارك وتعالى أنه غاية صبر المرأة من الرجل .
وأما ما شرط عليهن ، فإنه أمرها أن تعتد إذا مات عنها زوجها ، أربعة أشهر
وعشرا ، فأخذ منها له عند موته ما أخذ لها منه في حياته عند ايلائه ، قال الله
تبارك وتعالى : ( يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ) ( 3 ) ولم يذكر العشرة
الأيام في العدة إلا مع الأربعة أشهر ، وعلم أن غاية صبر المرأة الأربعة أشهر
في ترك الجماع ، فمن ثم أوجبه عليها ولها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في البرهان : فلم يحابهن .
( 2 ) البقرة : 2 / 226 .
( 3 ) البقرة : 2 / 234 .
( 4 ) الكافي : ج 6 ، ص 113 ، ح 1 .
عنه البرهان : ج 1 ، ص 226 ، ح 1 ، وص 217 ، س 19 ، بتفاوت ، ووسائل الشيعة : ج 22
ص 235 ، ح 28478 .
التهذيب : ج 8 ، ص 143 ، ح 495 .
علل الشرائع : ص 507 ، ح 1 .
المحاسن : ج 2 ، ص 302 ، ضمن ح 11 ، وفيها : عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) .
عنه وعن العلل ، البحار : ج 101 ، ص 184 ، ح 11 و 12
العياشي : ج 1 ، ص 122 ، ح 389 ، وفيه عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) .
عنه مستدرك الوسائل : ج 15 ، ص 363 ، ح 18513 ، عن محمد بن سليمان عن
أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) وح 18514 عن كتاب الغايات مثله .
قطعة منه في ف 6 ، ب 1 ، ( سورة البقرة : 2 / 226 و 234 ) .