( . . ( حِينَ تَقُومُ ( فيه وجوه - إلى أن قال - : الثالث حين تقوم إلى الصلاة ، وقد ورد أنه ( ص ) كان يقول في افتتاح الصلاة : سبحانك اللهم وبحمدك - إلى أن قال - الخامس : حين تقوم أي بالنهار فإن الليل محلّ السكون والنهار محل الابتغاء وهو بالقيام أولى ، وعلى هذا يكون كقوله ( وَمِنْ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ ( إشارة إلى ما بقي من الزمان ، وكذلك ( وَإِدْبَارَ النُّجُومِ ( وهو أول الصبح . وقوله تعالى : ( فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ( وقد ذكرنا فائدة الاختصاص بهذه الأوقات ومعناه . . وحينئذ تبين ما ذكرنا من الوجه الخامس في قوله ( حِينَ تَقُومُ ( أن المراد النهار لأنه محل القيام ، ومن الليل القدر الذي يكون الإنسان يقظاناً فيه ، ( وَإِدْبَارَ النُّجُومِ ( وقت الصبح ) ( 1 ) . 4 - وقال أبن كثير الدمشقي في تفسيره : ( . . ( وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ( قال الضحاك : أي إلى الصلاة تقول : سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك أسمك وتعالى جدّك ولا إله غيرك ، وقد روي مثله عن الربيع بن أنس ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وغيرهما . وقال أبو الجوزاء ( حين تقوم ) أي من نومك من فراشك . . وقال أبن أبي نجيح عن مجاهد ( حين تقوم ) قال : من كل مجلس ، وأنه إذا أراد الرجل أن يقوم من مجلسه قال : سبحانك اللهم وبحمدك . . ( وَمِنْ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ ( أي أذكره وأعبده بالتلاوة والصلاة في الليل ، وقوله ( وَإِدْبَارَ
الجمع بين الصلاتين — صفحة 111
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص١١١
هامش
( 1 ) تفسير مفاتيح الغيب ج 7 / 503 .