ثالثها - أن التسبيح المأمور به في الآيتين هو إشارة إلى نوافل الصلوات المفروضة ، أو إلى بعضها ، ويذكرون منها ركعتين قبل صلاة الصبح نافلة لها ، وفي ذلك حديث عن الإمامين أبي جعفر الباقر وأبي عبد الله الصادق ( ، ومنها صلاة الليل ، وفي ذلك حديث آخر أيضاً عن الإمامين M أنهما قالا : إن رسول الله ( ص ) كان يقوم من الليل ثلاث مرات فينظر في آفاق السماء ويقرأ الخمس آيات من آخر سورة آل عمران إلى قوله : ( إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ ( ثم يفتتح صلاة الليل . . وفي تفسير علي بن إبراهيم ( 1 ) : ( وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ( قال : صلاة الليل ( فَسَبِّحْهُ ( قال : قبل صلاة الليل ( وَإِدْبَارَ النُّجُومِ ( أخبرنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن أبن أبي نصر عن الرضا ( قال : ( وَإِدْبَارَ النُّجُومِ ( أربع ركعات بعد المغرب ( وَأَدْبَارَ السُّجُودِ ( ركعتان قبل صلاة الصبح . وهذه الأقوال الثلاثة كلها محتملة ، والله أعلم بحقيقة المراد منها . ولكننا نقول إن التسبيح في الآية إذا كان أمراً بالصلاة المفروضة فتكون أوقاتها في الآية ثلاثة لا خمسة ، وهذا ما مر علينا صريحاً في روايات أهل البيت ( ع ) الذين هم مع القرآن والقرآن معهم في كل آياته ( لن يفترقا ) فاتبعهم . أقوال وروايات أهل السنة في الآيتين الكريمتين :
الجمع بين الصلاتين — صفحة 109
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص١٠٩
هامش
( 1 ) ج 2 / 333 .