قال : أمر رسول الله ( ص ) أن يُسبّح في أدبار الصلوات كلها ، يعني قوله ( وَأَدْبَارَ السُّجُودِ ( . . ) ( 1 ) . 10 - وقال الأستاذ سيد قطب في تفسيره : ( وطلوع الشمس وغروبها ومشهد الليل الذي يعقب الغروب . . كلها ظواهر مرتبطة بالسماوات والأرض . وهو يربط إليها التسبيح والحمد والسجود ، ويتحدث في ظلالها عن الصبر على ما يقولون من إنكار للبعث وجحود بقدرة الله على الإحياء والإعادة . فإذا جوٌّ جديد يحيط بتلك اللمسة المكررة ، جو الصبر والحمد والتسبيح والسجود ، موصولاً كل ذلك بصفحة الكون وظواهر الوجود ، تثور في الحس كلما نظر إلى السماوات والأرض ، وكلما رأى مطلع الشمس ، أو مقدم الليل ، وكلما سجد لله في شروق أو غروب ) ( 2 ) . الآية الثامنة والتاسعة في سورة الطور : قال تعالى : ( وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ( 48 ) وَمِنْ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ ( . التحقيق حول الآيتين الكريمتين :
الجمع بين الصلاتين — صفحة 107
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص١٠٧
هامش
( 1 ) تفسير الجواهر ج 23 / 12 .
( 2 ) في ظلال القرآن ج 26 / 169 .