تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجمع بين الصلاتين — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨

( وأقم الصلاة طرفي النهار : غدوة وعشية ، وهو منصوب على الظرفية لأنه مضاف إلى الظرف ، وصلاة طرفي النهار الأول ، الصبح ، وطرف النهار الثاني الظهر والعصر . . . ( وَزُلَفًا مِنْ اللَّيْلِ ( الزلف : جمع زلفة ، من أزلفه إذا قرّبه أي ساعات من الليل قريبة من آخر النهار ، وهي صلاة المغرب والعشاء . . . ( إِنَّ الْحَسَنَاتِ ( كالصلوات الخمس ( يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ( أي الذنوب . وفي الحديث : " إن الصلوات الخمس تكفّر ما بينهما من الذنوب " ، ومثل الصلوات جميع الطاعات . قال عليه - وآله - الصلاة والسلام : " واتبع السيئة الحسنة تمحها " ) ( 1 ) . 10 - وقال الأستاذ سيد قطب في تفسيره : ( ومن الاستقامة إقامة الصلاة في أوقاتها ، والآية هنا تذكر طرفي النهار ، وهما أوله وآخره ، وزلفاً من الليل أي قريباً من الليل ، وهذه أوقات الصلاة المفروضة دون تحديد عددها ، والعدد محدود بالسنة ، ومواقيته كذلك ) ( 2 ) . ونسجل هنا ملاحظة على عبارة الأستاذ سيد قطب جديرة بالانتباه ، وهي أن مواقيت الصلاة محددة بهذه الآية حسب اعترافه ، كما هي محددة في السنة فقوله : " ومواقيته كذلك " عبارة زائدة لا يجوز عطفها على عدد الصلاة ، فأن الآية لم تتعرض لعدد الصلاة وإنما تعرضت لأوقاتها وأنها ثلاثة فقط ( طَرَفِي النَّهَارِ ، وَزُلَفًا مِنْ اللَّيْلِ ( .

هامش
( 1 ) تفسير الجواهر ج 6 / 178 ، ط مصطفى البابي بمصر 1346 ه‍ .
( 2 ) في ظلال القرآن ج 12 / 68 ، ط دار أحياء الكتب العربية .