تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجمع بين الصلاتين — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧

وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ( [ سورة طه / 133 ] . فكان يأمر بها أهله ، ويَصبّر عليها نفسه . . الخ ( 1 ) . الشرح والتعليق عليها : ( تعاهدوا أمر الصلاة ) . أوصى ( أولاً بالتعاهد لأمر الصلاة ، ومعنى تعاهدت الشيء أي جددت به عهداً وهو القيام عليه وملاحظته ، ومثال ذلك كمن له ضيعة ( أي بستان ) كيف يتعاهد أمرها ويلاحظ ما تحتاج إليه من حرث وبذر وسقي وحراسة وما إلى ذلك من أنواع التعاهد لها ، وهكذا كل صاحب حرفة من معمل أو حانوت أو سيارة أو غير ذلك تراه يلاحظها ويكمل كل نقصان فيها ، هكذا يجب على المصلي أن يتعاهد أمر صلاته فيتعرف على ما يتعلق بها من أحكام وشرائط ومقدمات ، وأن يتقن صحة قرائتها إذا كان غير عارف بقواعد النحو حتى تكون صلاة صحيحة معتنى بها ، وحينئذ يستحق الأجر والثواب عليها ، إذ هي عمود دينه إن قبلت قبل ما سواها وإن ردت رد ما سواها ، حسب نص نبينا الصادق الأمين ( ص ) . ولكننا ( ويا للأسف ) نرى الكثير من المصلين فضلاً عن غيرهم يعتنون الاعتناء البالغ الكبير في أمر دنياهم وأنواع حرفهم ولا يعتنون

هامش
( 1 ) هذه الوصية طويلة ، أخذنا منها ما يتعلق بالصلاة ، ويوصي ( ع ) بعدها بالزكاة ثم بالأمانة وينبه العباد بإحاطة الله سبحانه بهم ، وإنه لا يخفى عليه ما اقترفوه . فراجعها في طبعات النهج ، وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 2 / 569 ، كما رواها الكثير من علمائنا ومنهم ثقة الإسلام الكليني في فروع ( الكافي ) بسنده ، بتغيير يسير ، كما نقلها عنه صاحب ( نهج السعادة ) ج 2 / 55 باب الوصايا .
الجمع بين الصلاتين — صفحة 307 | عبد اللطيف البغدادي