تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجمع بين الصلاتين — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦

" ما أعلم شيئاً بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة ، ألا ترى إلى العبد الصالح عيسى بن مريم عليه السلام قال : ( وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّاً ( وروى الشيخ ( 1 ) في حديث عنه ( قال : " وصلاة فريضة تعدل عند الله ألف حجة وألف عمرة مبرورات متقبلات " . وقد استفاضت الروايات في الحث على المحافظة عليها في أوائل الأوقات وأن من استخف بها كان في حكم التارك لها . قال رسول الله ( ص ) : " ليس مني من استخف بصلاته " ، وقال : " لا ينال شفاعتي من أستخف بصلاته " وقال : " لا تضيعوا صلاتكم ، فأن من ضيع صلاته حُشر مع قارون وهامان وكان حقاً على الله أن يدخله النار مع المنافقين " وورد : " بينا رسول الله ( ص ) جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام فصلى فلم يتم ركوعه ولا سجوده فقال ( ص ) : نقر كنقر الغراب لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتن على غير ديني " وعن أبي بصير قال : " دخلت على أم حميدة أعزيها بأبي عبد الله ( فبكت وبكيت لبكائها ثم قالت : يا أبا محمد لو رأيت أبا عبد الله عند الموت لرأيت عجباً . . . فتح عينيه ثم قال : أجمعوا كل مَن بيني وبينه قرابة ، قالت : فما تركنا أحداً إلا جمعناه ، فنظر إليهم ثم قال : " إن شفاعتنا لا تنال مستخفاً بالصلاة " . وبالجملة ، ما ورد من النصوص في فضلها أكثر من أن يُحصى ، ولله دَرُّ صاحب الدرّة ( السيد محمد المهدي بحر العلوم ) حيث قال :

هامش
( 1 ) يعني الشيخ الطوسي المعروف بشيخ الطائفة .