تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجمع بين الصلاتين — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وللعشائين من الغروب إلى نصف الليل للمختار غير المضطر وإلى الفجر للمضطرين ، وللصبح من الفجر إلى طلوع الشمس . وهذه علائم لأوقات الصلوات معلومة ومعروفة للجميع بلا تكلف ولا مشقة ولا حرج ، وهذا هو اللائق بشريعة الحق العامة للجميع ، والخالدة ما خلد الدهر . قال تعالى : ( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمْ الْمُسْلِمينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِير ( [ سورة الحج / 79 ] . ثامناً : إن جابر بن عبد الله الأنصاري أحد الصحابة الكرام الذين رووا حديث الجمع بين الصلاتين يصرح بقوله : إن النبي جمع بين الصلاتين للرخص من غير خوف ولا علة - راجع حديثه برقم ( 51 ) ، وممن رواه . شيخ من شيوخ الحنفية وهو الطحاوي الحنفي . وراجع حديثه الآخر برقم ( 59 ) الذي رواه أبو نعيم في ( حلية الأولياء ) وقد جاء فيه قوله : " أراد الرخصة على أمته . والرخصة في اللغة : التيسير والتسهيل . قال الجوهري : الرخصة في الأمر خلاف التشديد فيه ، ومن ذلك رخص السعر إذا سهل وتيسّر ، وفي عرف أهل الأصول هو تغيير الحكم الشرعي من صعوبة إلى سهولة مع قيام السبب للحكم الأصلي ، وهذا هو الواقع في الجمع الحقيقي فإنه تغيير من صعوبة تحديد الوقت وتقسيمه بجعل وقت خاص للظهر وآخر للعصر وآخر للمغرب وآخر للعشاء لسبب الفضيلة