تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجمع بين الصلاتين — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

اعترافه بضعف دليله ومستنده ، والمغربي في ( البدر التمام ) وتبعه شراح ( بلوغ المرام ) ، والشوكاني في ( نيل الأوطار ) ج 3 / 216 - 218 ، وأطال في تقريره ، وختم بأن له رسالة سماها ( تنشيف السمع بإبطال أدلة الجمع ) ( 1 ) . نعم ، كل هذا نصرة لمذهب أبي حنيفة ، والحقيقة أنها نصرة يعوزها الدليل ، حتى أن الحافظ الغماري في ( إزالة الخطر ) أبطل تأويلهم بالجمع الصوري وردّه من عشرين وجهاً وجيهاً . ونحن نشير إلى بعض ما يبطله وينقضه فنقول : أولاً : إن الذي يبطل هذا التأويل وغيره من التأويلات أياً كانت ، ظاهر الآيات القرآنية التي استعرضت أوقات الصلوات فجعلتها ثلاثة لا خمسة ، فراجعها . وبحكم تلك الآيات لا مانع من الجمع الحقيقي لعذر وغير عذر مطلقاً . ثانياً : إن تأويلهم هذا وغيره من التأويلات الأخرى لم يستطيعوا أن يقيموا عليها دليلاً صحيحاً ومقبولاً حتى عندهم ، ولذا كانوا في تأويلهم غُمّة ، وفي ليل من الحيرة مظلم ، يرد تلك التأويلات بعضهم على بعض . ومعلوم أن كل تأويل لا دليل مقبول عليه فهو باطل . نعم أيّد الشوكاني في ( نيل الأوطار ) ج 3 / 217 التأويل بالجمع الصوري بتأييدات واهية ، بل هي أوهى من بيت العنكبوت والتي منها قوله : " ومما يؤيد ذلك ما رواه الشيخان ، عن عمرو بن دينار أنه قال : يا أبا الشعثاء أظنه أخّر الظهر

هامش
( 1 ) إزالة الخطر ، ص 91 .