الجمع بين الصلاتين مُطلقاً في السّنة النبويّة والإجماع من روى أحاديث الجمع ، أو أعترف بها ؟ : استفاضت الأحاديث وتواترت تواتراً قطعياً لا يعتريه شك ولا ريب في أن رسول الله ( ص ) جمع بين الصلاتين ، ظهراً وعصراً ، ومغرباً وعشاءً ، جمع تقديم وجمع تأخير ، في الحضر وبدون عذر . وروت تلك الأحاديث واعترفت بها ( مفصلاً أو مجملاً ) أئمة المذاهب الأربعة ، وأصحاب الصّحاح الستة ، وسائر أصحاب المسانيد والسنن ، وكتب الأحاديث والتفاسير والتاريخ ، من طرق الفريقين ، حتى بلغت معقِد الإجماع . وإليك بعض مصادر تلك الأحاديث ممن رواها أو اعترف بها من أهل السنة . 1 - اعتراف الحنفية بأحاديث الجمع : اعترفت الحنفية - تبعاً لإمام مذهبهم ( 1 ) - بأحاديث الجمع بين الصلاتين في السنة النبوية ، كما نقل عنهم ذلك محمد الزرقاني في شرحه على ( الموطأ ) لمالك حيث قال : " وقال قوم : لا يجوز الجمع مطلقاً إلا
الجمع بين الصلاتين — صفحة 170
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص١٧٠
هامش
( 1 ) إمام مذهب الحنفية هو أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطي من أهل كابل ، المولود سنة 80 والمتوفى سنة 150 ه ، راجع كتاب ( الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ) للعلامة الشيخ أسد حيدر ، تجد فيه ترجمة ضافية لأبي حنيفة من ص 287 - 346 ، وراجع ترجمته في ( تاريخ بغداد ) لأحمد بن علي الخطيب البغدادي ج 13 ص 323 - 423 أوفست بيروت .