تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجمع بين الصلاتين — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣

في عصمته وفي حجية أقواله وأفعاله وتقريراته ، وأنهم ناطقون عن حقائق القرآن وسنة النبي ( ص ) ، فالسنة عند الشيعة إنما هي سنة المعصوم المقطوع بعصمته وهم النبي وأهل بيته الأطهار دون غيرهم . وألحق علماء الأصول ( من أهل السنة ) بسنة النبي ( ص ) سنة أصحابه ، إذ أن الصحابة عندهم كلهم عدول ويُقتدى بهم وبأفرادهم ، وحيث أن سنة أهل البيت وسنة الأصحاب موضع خلاف ، ونحن الآن في معرض الدليل المتفق عليه من السنة النبوية - في مواقيت الصلوات - فلذا نقتصر عليها ، وننقلها من طرق أهل السنة إتماماً للحجة ، وإليك بيانها : 1 - روى البخاري في ( صحيحه ) بسنده عن أبن مسعود : ( أن رجلاً أصاب من امرأة قُبلة فأتى النبي ( ص ) فأخبره فأنزل الله : ( وَأَقِمْ الصَّلَاةَ طَرَفِي النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنْ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ( فقال الرجل : يا رسول الله أَلي ؟ قال : لجميع أمتي كلهم ) ( 1 ) . قال الكرماني عند شرحه لهذه الرواية ( ص 181 ) : وقيل : نزلت في أبي اليَسَر - بفتح الياء وفتح السين المهملة - الأنصاري ، كان يبيع التمر ، فأتته امرأة فأعجبته ، فقال لها : إن في البيت أجود من هذا التمر ، فذهب بها إلى بيته فضمها إلى نفسه وقبّلها فقالت له : اتق الله ، فتركها وندم . فأتى رسول الله ( ص ) فأخبره بما فعل ، فقال : انتظر أمر

هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، شرح الكرماني ج 4 / 180 ، باب الصلاة كفارة ، المطبعة البهية بمصر .
الجمع بين الصلاتين — صفحة 133 | عبد اللطيف البغدادي