والجبال ( 1 ) .
في البداية : إن وجد في برية ليس بقربها عمارة فهو هدر ( 2 ) .
ومن عزل عن زوجته الحرة بغير إذنها لزمته دية النطفة عشرة دنانير ، وإن كان بإفزاع
غيره فالدية لهما عليه ( 3 ) ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ولم يوجبوا به شيئا ( 4 ) . ومن جنى على
امرأة فألقت نطفته فعليه من ماله ديتها عشرون دينارا ، وإن ألقت علقة وهي قطعة دم
كالمحجمة فأربعون دينارا ، وإن ألقت مضغة وهي بضعة من لحم فستون دينارا ( 5 ) .
في الخلاصة : وليس في المضغة والعلقة شئ حتى يظهر صورته أو يقطع القوابل بأنه
لحم ولد .
فإن ألقت عظما ، وهو أن يصير في المضغة شبه عقد فثمانون دينارا ، وإن ألقت جنينا
كامل الصورة فمئة دينار ( 6 ) .
وعند الفقهاء غرة عبد أو أمة وبكل ذلك تصير عندنا أم ولد فتنقضي به عدتها ، وأما
الكفارة فلا تجب بإلقاء الجنين على ضاربها .
وقال الشافعي : إذا تم الخلق تعلق به أربعة أحكام : الغرة ، والكفارة ، وانقضاء العدة ،
وتكون أم ولد ( 7 ) .
ودية الجنين مئة دينار ، ذكرا كان أو أنثى .
وقال الشافعي : يعتبر بغيره ، ففيه نصف عشر دية أبيه ، أو عشر دية أمه ، ذكرا كان أو
أنثى .
وقال أبو حنيفة : يعتبر بنفسه ، فإن كان ذكرا ففيه نصف عشر ديته لو كان حيا ، وإن
كان أنثى ف [ - نصف ] عشر ديتها لو كانت حية وإنما نحقق هذه المعاني لنبين الخلاف معهم في
جنين الأمة ( 8 ) .
وإن ألقته حيا [ 206 / ب ] ثم مات فعليه دية كاملة ، وإن مات الجنين في الجوف ففيه
هامش
1 - الغنية 414 .
2 - الهداية في شرح البداية : 4 / 502 .
3 - الغنية 415 .
4 - الخلاف : 5 / 293 مسألة 123 .
5 - الغنية 415 .
6 - الغنية 415 .
7 - الخلاف : 5 / 292 مسألة 122 .
8 - الخلاف : 5 / 293 مسألة 124 .