فليطعه ( 1 ) .
ولا ينعقد نذر المعصية ولا النذر فيها ( 2 ) .
إذا نذر في معصية بأن يصوم يوما بعينه كان نذره باطلا [ 194 / ب ] ولا يلزمه قضاء ولا
كفارة وبه قال الشافعي .
وقال الربيع فيها قول آخر أن عليه كفارة يمين بكل نذر معصية ( 3 ) .
لنا أن معنى انعقاد النذر أن يجب على الناذر فعل ما أوجبه على نفسه وإذا انتفى بالإجماع
أن تجب المعصية على كل حال ثبت أن النذر لا ينعقد فيها ، وقال ( عليه السلام ) لأنذر في معصية ( 4 ) .
وإذا نذر ذبح آدمي ، كان أيضا نذرا باطلا لا يتعلق به حكم ، وكان كلامه لغوا ، وبه قال
الشافعي وأبو يوسف .
وقال أبو حنيفة : إن نذر ذبح ولده فعليه شاة . وروي ذلك عن ابن عباس . وروي أيضا
عنه إن نذر ذبح ولده فعليه دية .
وقال أبو حنيفة : إن نذر ذبح غير ولده من أقاربه فلا شئ عليه .
لنا أن الأصل براءة الذمة ، وقوله ( عليه السلام ) : لأنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم ، وهذا
معصية لا يملكه أيضا ابن آدم ( 5 ) .
إذا نذر أن يصوم يوم الفطر ، لا ينعقد نذره . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : ينعقد نذره ، يصوم يوما غير الفطر ، ولا يحل له أن يصومه عن نذره ،
فإن صامه عن نذره صح وأجزأه عن نذره
لنا أن صوم الفطر معصية والنذر في المعصية لا ينعقد كما ذكرناه ( 6 ) .
إذا نذر أن يصوم ولم يذكر مقداره ، لزمه صوم يوم بلا خلاف ، لأنه أقل ما يقع عليه
الاسم ، وإن نذر أن يصلي لزمه ركعتان وهو أحد قولي الشافعي والثاني أنه يلزمه ركعة
واحدة ، لأنها أقل صلاة في الشرع وهو الوتر .
لنا على ما قلنا طريقة الاحتياط ( 7 ) .
هامش
1 - الخلاف : 6 / 191 مسألة 1
2 - الغنية 393
3 - الخلاف 6 / 201 مسألة 16
4 - الغنية 393
5 - الخلاف 6 / 203 مسألة 20 .
6 - الخلاف 6 / 199 مسألة 12
7 - الخلاف : 6 / 201 مسألة 17 .