وقال الشافعي : إن كان صادقا فهو بار فلا شئ عليه ، وإن كان كاذبا فإن كان عالما
حنث ولزمته الكفارة قولا واحدا ، وإن كان ناسيا فعلى قولين ( 1 ) .
وكفارة اليمين عتق رقبة ، أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة
أيام ، والكسوة على الموسر ثوبان ، وعلى المعسر ثوب ، والإطعام شبع المسكين في يومه ( 2 ) .
وقيل أقل ما يجزي في الكسوة قميص وسراويل ، أو قميص ومنديل ، أو قميص ومقنعة ،
وثوب واحد لا يجزي .
وقال الشافعي : يجزي قميص أو سراويل أو مقنعة أو منديل للرجال وللنساء .
وقال مالك : إن أعطى رجلا فكما قال الشافعي ، وإن أعطى امرأة فلا يجزئ إلا ما
يجوز لها الصلاة فيه ، وهو ثوبان : قميص ومقنعة . وقال أبو يوسف : السراويل لا تجزي ( 3 ) .
وصوم ثلاثة الأيام في كفارة اليمين متتابع ، لا يجوز تفريقه .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما : ما قلناه وبه قال أبو حنيفة واختاره المزني . والقول
الآخر : إنه بالخيار [ 193 / ب ] إن شاء تابع وإن شاء فرق . وبه قال مالك ( 4 ) .
فرض العبد في كفارة الحنث الصيام دون العتق والإطعام والكسوة إجماعا .
وعندنا أن فرضه شهر واحد فيما يجب فيه شهران متتابعان ، وفي كفارة اليمين ثلاثة أيام
مثل الحر سواء خلافا لجميع الفقهاء فإنهم قالوا فرضه فرض الحر في كل موضع ( 5 ) .
ولا كفارة قبل الحنث ( 6 ) فإن أخرجها لم تجزه .
وقال الشافعي : تجزيه قبل الحنث إلا الصوم فإنه لا يجزيه لأنه من عبادة الأبدان . وبه
قال مالك وأحمد ، وزاد مالك فقال : يجوز تقديم الصيام على الحنث .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : كفارة اليمين تجب بسبب واحد وهو الحنث ، فأما عقد اليمين
فليس بسبب فيها ، فعلى هذا لا يجوز تقديمها قبل وجوبها بحال ( 7 ) .
ولا يمين للولد مع والده ، ولا للعبد مع سيده ، ولا للمرأة مع زوجها ، فيما يكرهونه من
المباح .
هامش
1 - الخلاف : 6 / 114 مسألة 7 .
2 - الغنية 392 .
3 - الخلاف : 6 / 140 مسألة 35 .
4 - الخلاف : 6 / 142 مسألة 37 .
5 - الخلاف : 6 / 143 مسألة 38 .
6 - الغنية : 392 .
7 - الخلاف : 6 / 137 مسألة 31 .