عليها مكروه ، وحلها طاعة ، لقوله : { لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم } ( 1 ) وبه قال
الشافعي . وقال أبو حنيفة : المقام عليها طاعة ولازم ( 2 ) .
كل يمين حلها طاعة وعبادة ، إذا حلها لم تلزمه كفارة . وقال الشافعي وأبو حنيفة
ومالك : يلزمه كفارة ( 3 ) .
إذا حلف على مستقبل على نفي أو إثبات ، ثم خالف ناسيا ، لم تلزمه الكفارة ، وإن خالفه
عامدا تلزمه إذا كان من الأيمان التي تجب بمخالفتها الكفارة .
وقال الشافعي : إن خالف عامدا لزمته قولا واحدا [ وإن خالفه ] ناسيا فعلى قولين ( 4 ) .
إذا قال أقسمت بالله ، وسمع منه ثم قال : لم أرد به يمينا ، يقبل منه فيما بينه وبين الله في
الظاهر ، لأنه أعرف بمراده ، لقوله تعالى : { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن
يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان } ( 5 ) وذلك لا يكون إلا بالنية .
وقال الشافعي : تقبل فيما بينه وبين الله لأنه لفظة محتملة وهل يقبل في الحكم أولا فيه
قولان ( 6 ) .
لا يدخل الاستثناء بمشيئة الله إلا في اليمين بالله فحسب . وبه قال مالك .
وقال أبو حنيفة والشافعي : يدخل في اليمين بالله ، وبالطلاق والعتاق ، وفي الطلاق
والعتاق ، وفي النذور وفي الإقرار ( 7 ) .
لا حكم للاستثناء إلا إذا كان متصلا بالكلام أو في حكم المتصل ، فمن حلف وقال : إن
شاء الله ، فلا حنث عليه ، فأما إذا انفصل ، فلا حكم له فيه سواء كان في المجلس أو بعد
انصرافه ، وبه قال جميع الفقهاء .
وقال عطاء والحسن : له أن يستثني ما دام في المجلس .
وعن ابن عباس روايتان : إحداهما أن له أن يستثني أبدا ، حتى لو أنه حلف صغيرا ثم
استثني وهو كبير جاز . والثانية : أن له أن يستثني إلى حين ، والحين سنة ( 8 ) .
لغو اليمين [ هو ] أن يسبق [ اليمين ] إلى لسانه ، ولم يعقدها بقلبه ، كأنه أراد أن يقول { بلى
و
هامش
1 - المائدة : 87 .
2 - الخلاف : 6 / 110 مسألة 2 .
3 - الخلاف : 6 / 110 مسألة 3 .
4 - الخلاف : 6 / 114 مسألة 6 .
5 - المائدة : 89 .
6 - الخلاف : 6 / 123 مسألة 13 .
7 - الخلاف : 6 / 132 مسألة 26 .
8 - الخلاف : 6 / 133 مسألة 28 .