يوسف ، ومحمد ، والشافعي .
وقال أبو حنيفة : النفقة بينهما ، على الأم الثلث ، وعلى الجد الثلثان بحسب الميراث ( 1 ) .
تجب النفقة على الأب والجد معا . وبه قال الشافعي وأبو حنيفة . وقال مالك : لا تجب
النفقة على الجد ، كما لا تجب على الجد النفقة عليه ( 2 ) .
ويجب عليه أن ينفق على أمه وأمهاتها وإن علون . وبه قال أبو حنيفة ، والشافعي .
وقال مالك : لا يجب عليه أن ينفق على أمه .
ويدل على المسألة مضافا إلى إجماع الإمامية ما روي أن رجلا قال : يا رسول الله من أبر
قال : أمك . ثم قال : من . قال : أمك . ثم قال : من . قال : أمك . ثم قال : من . قال : أباك ، فجعل
الأب في الرابعة ( 3 ) .
الوالد إذا كان كامل الأحكام ، مثل أن يكون عاقلا ، وكامل الخلقة ، بأن لا يكون زمنا ،
إلا أنه فقير محتاج ، وجب على ولده أن ينفق عليه . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : ما قلناه .
والثاني : لا يجب ( 4 ) .
وكذا الولد إذا كان كامل الأحكام والخلقة ، وكان معسرا ، وجب على والده أن ينفق
عليه .
وللشافعي فيه طريقان : منهم من قال على قولين كالأب ، ومنهم من قال : ليس عليه أن
ينفق عليه قولا واحدا ، لأن حرمة الأب أقوى ( 5 ) .
اختلف الناس في وجوب نفقة الغير على الغير بحق النسب على أربعة مذاهب .
فأضيقهم قولا مالك ، لأنه يقف على الوالد والولد ، ينفق كل واحد منهما على صاحبه ،
ولا يتجاوزه .
ويليه مذهب الشافعي ، فإنه قال : يقف على الوالدين والمولودين ، ولا يتجاوز ، فعلى
كل أب - وإن علا - ، وكل أم - وإن علت - ، وكذا كل جد من قبلها وجدة ، أو من قبل الأب ،
وعلى المولودين كانوا من ولد البنين أو البنات - وإن سفلوا - فالنفقة تقف على هذين
العمودين ، ولا تتجاوز .
هامش
1 - الخلاف : 5 / 122 مسألة 21 .
2 - الخلاف : 5 / 123 مسألة 23 .
3 - الخلاف : 5 / 123 مسألة 24 .
4 - الخلاف : 5 / 123 مسألة 25 .
5 - الخلاف : 5 / 123 مسألة 26 .