ويليه مذهب أبي حنيفة فإنه قال : تتجاوز عمود الوالدين والمولودين ، ويدور على كل
ذي رحم محرم بالنسب ، فيجب على الأخ لأخيه دون أولاده ، والأعمام والعمات والأخوال
والخالات دون أولادهم .
والرابع : هو مذهب عمر بن الخطاب [ 188 / ب ] وهو أعم الناس قولا - لأنه قال تجب
على من عرف بقرابته .
والذي يقتضيه مذهبنا ما قال الشافعي لعموم أخبارنا الواردة في أن النفقة تجب على
الوالدين والولد ، وذلك متناول لهذين العمودين ، وإن كان قد روي في بعضها أن كل من ثبت
بينهما موارثة تجب نفقته ، وذلك محمول على الاستحباب .
ويمكن نصرة هذه الرواية بقوله تعالى : { وعلى الوارث مثل ذلك } ( 1 ) فأوجب على
الوارث مثل ما أوجب على الوالد .
ويدل على الأول ما روى أبو هريرة أن رجلا أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله عندي
دينار . فقال : أنفقه على نفسك ، قال : عندي آخر ، قال : أنفقه على ولدك ، قال : عندي آخر قال :
أنفقه على أهلك قال : عندي آخر قال أنفقه على خادمك قال : عندي آخر قال : أنت أعلم ،
وفي بعضها : أنفقه في سبيل الله وذلك أيسر ( 2 ) .
هامش
1 - البقرة : 233 .
2 - الخلاف كتاب : 5 / 127 مسألة 31 .