العتق والتدبير والمكاتبة
فصل في العتق والتدبير والمكاتبة
لا يصح العتق إلا من كامل العقل غير مولى على مثله ، مختار له ، قاصد إليه ، متلفظ
بصريحه ، مطلق له من الشروط ، موجه به إلى مسلم أو من هو في حكمه ، متقرب به إلى الله
تعالى .
فلا يقع العتق من طفل ، ولا مجنون ، ولا سكران ، ولا محجور عليه ، ولا مكره ، ولا ساه ،
ولا حالف ، ولا بالكتابة أو الإشارة مع القدرة على النطق باللسان ، ولا بكنايات العتق كقوله :
أنت سائبة ، أو : لا سبيل لي عليك ، ولا بقوله : إن فعلت كذا فعبدي حر ، ولا بكافر ،
ولا للأغراض الدنيوية من نفع أو دفع ضرر أو إضرار .
يدل على وجوب اعتبار هذه الشروط إجماع الإمامية وأيضا فلا خلاف في صحة
العتق مع تكاملها ، ولم يقم بصحته مع اختلال بعضها دليل ( 1 ) .
العتق لا يقع إلا بقوله : أنت حر ، مع القصد إلى ذلك والنية ، ولا يقع بشئ من الكنايات
كقوله : أنت سائبة أو لا سبيل لي عليك ، نوى بذلك العتق أو لم ينو .
وقال الفقهاء : إذا قال : أنت حر ، وقع العتق وإن لم ينو ، وإن قال : أنت سائبة ، أو لا سبيل
لي عليك ، وكل ما كان صريحا في الطلاق فهو كناية في العتق ، إن نوى العتق أو لم ينو لم يقع
العتق ( 2 ) .
هامش
1 - الغنية 388 .
2 - الخلاف : 6 / 372 مسألة 14 ، وفيه : فهو صريح في العتق فإن نوى العتق عتق وإن لم ينو لم ينعتق .