الشافعي ، والأصح أن لها النفقة وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) .
وإذا كانا صغيرين فلا نفقة لها وللشافعي قولان ( 2 )
إذا صامت تطوعا ، فإن طالبها بالإفطار فامتنعت كانت ناشزة وتسقط نفقتها .
وللشافعي فيه وجهان ( 3 ) .
وإذا نشزت سقطت نفقتها اتفاقا ( 4 ) .
وإذا أعسر الزوج فلم يقدر على النفقة على زوجته لم تملك الزوجة الفسخ وعليها أن
تصبر إلى أن ييسر بدلالة الأخبار الواردة في ذلك ، وقوله تعالى : { وإن كان ذو عسرة
فنظرة إلى ميسرة } ( 5 ) ولم يفصل ، وقوله تعالى : { إن يكونوا فقراء يغنهم الله من
فضله } ( 6 ) فندب الفقراء إلى النكاح ، وإليه ذهب الزهري وعطاء وأهل الكوفة وابن شبرمة
وابن أبي ليلى وأبو حنيفة .
وقال الشافعي : هي مخيرة بين أن تصبر حتى إذا أيسر [ 187 / ب ] استوفت ما اجتمع
لها ، وبين أن تختار الفسخ ، فيفسخ الحاكم بينهما .
وهكذا إذا أعسر بالصداق قبل الدخول ، فالاعسار عيب فلها الفسخ ، وبه قال سعيد
بن المسيب وعطاء وحماد وربيعة ومالك وأحمد وإسحاق ( 7 ) .
ومن وجب إخدامها من الزوجات ، فلا يجب عليه أكثر من خادم واحد ، لأن ذلك مجمع
عليه ، وما زاد على واحد ليس عليه دليل . وبه قال الشافعي .
وقال مالك : إن كانت من أهل الحشم والخدم ، ومثلها لا تقتصر على خادم واحد ، فعلى
الزوج أن يخدمها بقدر حالها ومالها ( 8 ) .
في الخلاصة : لخادمتها كل يوم على الموسر مد وثلث ومن الأدم ما يشبه ذلك ، وعلى
المتوسط والمعسر جميعا مد واحد إذ لا أقل منه ، ولا تفرد الخادمة باللحم ، وللمخدومة في كل
جمعة رطلان ، وليس عليه إلا نفقة خادمة واحدة وله إخراج من زاد على الواحدة وتعيين
تلك الواحدة إليها ، وأما الكسوة وهو من اللبس الحسن في حق الموسر ، ولا بد من الفراش ،
و
هامش
1 - الخلاف : 5 / 113 مسألة 5 .
2 - الخلاف : 5 / 113 مسألة 6 .
3 - الخلاف : 5 / 115 مسألة 10 .
4 - الخلاف : 5 / 115 مسألة 11 .
5 - البقرة : 280 .
6 - النور : 32 .
7 - الخلاف : 5 / 117 مسألة 15 .
8 - الخلاف : 5 / 111 مسألة 2 .