العدة
فصل في العدة
العدة على ضربين : عدة من طلاق أو ما يقوم مقامه ، وعدة من موت أو ما يجري مجراه .
والمطلقة على ضربين : مدخول بها وغير مدخول بها ، وغير المدخول بها لا عدة عليها
بلا خلاف .
والمدخول بها لا تخلوا إما أن تكون حاملا أو حائلا .
فإن كانت حاملا ، فعدتها أن تضع الحمل ، حرة كانت أو أمة ، بلا خلاف ممن يعتد به ،
وقوله تعالى : { وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن } ( 1 ) يدل على ذلك ، ولا يعارض
هذه الآية قوله تعالى : { والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء } ( 2 ) لأن آية وضع
الحمل عامة في المطلقة وغيرها وناسخة لما تقدمها بلا خلاف ، يبين ذلك أن قوله سبحانه : {
والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء } في غير الحوامل لأنه تعالى قال : { ولا يحل
لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن } ( 3 ) ومن كانت مستبينة الحمل لا يقال فيها ذلك ،
وإذا كانت خاصة في غير الحوامل لم يعارض آية الحمل ، لأنها عامة في المطلقة وغيرها .
وإن كانت حائلا فلا تخلوا إما أن تكون ممن تحيض أم لا ، فإن كانت ممن تحيض ، فعدتها
إذا كانت حرة ثلاثة قروء بلا خلاف .
وإن كانت أمة فعدتها قرءان بلا خلاف إلا من داود فإنه قال عدتها ، ثلاثة أقراء فإن
هامش
1 - الطلاق : 4 .
2 - البقرة : 228 .
3 - البقرة : 228 .