عتق أم الولد جائز في الكفارات ، خلافا لجميع الفقهاء . لنا أنها مملوكة بلا خلاف فجاز
عتقها . ( 1 ) إذا اشترى بنية الإعتاق عن الكفارة من يعتق عليه من الآباء والأمهات لم يقع عنها ،
وينعتقون بحكم القرابة ، وفاقا لمذهب الشافعي ، وخلافا لأبي حنيفة فإنه قال : يقع عتقهم
عن الكفارة .
لنا أن العتق لا يصح قبل الملك ، ولا تؤثر النية إلا في الملك وهذا لا يصح هاهنا لأنهم لم
يدخلوا في ملكه . ( 2 )
نية الإعتاق : يجب أن تقارن حال الإعتاق ، ولا يجوز تقدمها . وللشافعي فيه طريقان :
أحدهما ما قلناه كالصلاة . والثاني أنه يجوز تقدمها .
لنا طريقة الاحتياط واليقين ابراءة الذمة . ( 3 )
الأعمى لا يجزي بلا خلاف بين الفقهاء ، والأعور يجزي بلا خلاف ، والمقطوع اليدين أو
الرجلين ، أو يد واحدة ورجل واحدة عن خلاف فعند الشافعي لا يجزي . وعند أبي حنيفة
يجزي ، وبه نقول ، لقوله تعالى : { فتحرير رقبة } ( 4 ) ولم يفصل . ( 5 )
إذا وجد رقبة وهو محتاج إليها لخدمته ، أو وجد ثمنها وهو محتاج إليه لنفقته وكسوته
وسكناه لا يلزمه الرقبة ، ويجوز له الصوم ، وبه قال الشافعي .
وقال مالك : يلزمه العتق . وقال أبو حنيفة : إذ كان واجدا للرقبة وهو محتاج
إليها لزمه إعتاقها ، وإذا وجد الثمن وهو محتاج إليه لا يلزمه الإعتاق ويجوز له
الصوم . ( 6 )
وإذا انتقل إلى الصوم عند العجز فآلوا جب أن يصوم شهرين متتابعين [ 173 / ب ] فإن
أفطر في الشهر الأول لغير عذر أو قبل أن يصوم من الثاني شيئا ، وجب استئنافه بلا خلاف ،
وإن كان بعد أن صام من الثاني ولو يوما جاز له البناء ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا :
يجب عليه الاستئناف . ( 7 )
لا يلزمه أن ينوي التتابع في الصوم ، بل تكفيه نية الصوم فحسب ، لأنه لا دلالة على
هامش
1 - الخلاف : 4 / 544 مسألة 30 .
2 - الخلاف : 4 / 547 مسألة 35 .
3 - الخلاف : 4 / 550 مسألة 41 .
4 - النساء : 92 .
5 - الخلاف : 4 / 551 مسألة 44 .
6 - الخلاف : 4 / 552 مسألة 46 .
7 - الخلاف : 4 / 552 مسألة 47 .