له اسمه بالقرعة ، ودفع إلى شريكه بمقدار نصيبه من قيمته .
ويجوز شراء الجارية ووطؤها ، وإن سباها الظالمون ، إذا كانت مستحقة للسبي وإن لم
يخرج منها الخمس ، لتحليل مستحقيه شيعتهم إياه خاصة من ذلك لتطيب مواليدهم ، ويجوز
وطؤها وإن لم تسلم إذا كانت كتابية .
ومتى ملك المرء من يحرم عليه مناكحته بالنسب ، عتق عليه عقيب ملكه بلا فصل .
ويجري على أم الولد أحكام الرق إلا بيعها وولدها حي في غير ثمنها ، فإنه لا يجوز على
ما بيناه في كتاب البيع .
ويجوز الجمع في الوطئ بملك اليمين بقليل العدد وكثيره [ 169 / أ ] ويجوز الجمع بين
المحرمات بالنسب والسبب في الملك دون الوطئ .
ووطؤ النساء الحلائل في الدبر غير محظور بدليل قوله تعالى : { نساؤكم حرث لكم
فأتوا حرثكم أنى شئتم } ( 1 ) ومعنى { أنى شئتم } من أين شئتم ، وكيف شئتم ، في قول العلماء
بالتفسير واللغة ، وحمل ذلك على الوقت - وأن يكون المعنى { متى شئتم } على ما حكى عن
الضحاك - خطأ عند جميعهم .
وقول المخالف : إذا سمى الله تعالى النساء حرثا ، وجب أن يكون الوطؤ حيث يكون
النسل ، لا يعول على مثله ، لأنه لا يمتنع تسميتهن بذلك ، مع إباحة وطيهن فيما لا يكون منه
الولد ، بدليل أنه لا خلاف في جواز وطئهن فيما عدا القبل والدبر ، لأنه لو صرح بأن قال :
فأتوا حرثكم أني شئتم من قبل ودبر ، لحسن ولما كان متنافيا ، ولو كان ذكر الحرث يمنع من
الوطئ في الدبر ، لتنافى ذلك ولم يحسن التصريح به .
ومن يقول : إن المراد بالآية إباحة وطئ المرأة في قبلها من جهة دبرها ، خلافا لما
يكرهه اليهود ، مخصص للظاهر من غير دليل ، ولو صح نزول الآية على هذا السبب لم يجز
أكثر من مطابقتها له ، فأما منع تعديها إلى غيره مما يقتضيه ظاهرها فلا يجب ( 2 ) .
وقد حكى الطحاوي عن الشافعي أنه قال : ما صح عن النبي ( عليه السلام ) في تحريم ذلك ولا
تحليله شئ والقياس أنه مباح ، وحكى عن مالك أنه قال : ما أدركت أحدا أقتدي به في ديني
يشك أن وطئ المرأة في دبرها حلال وتلا الآية ، وروى مالك ذلك عن نافع عن ابن عمر .
هامش
1 - البقرة : 223 .
2 - الغنية : 360 .