ومنها : أن يكون ذلك مطلقا من الشروط ( 1 ) ، خلافا لجميع الفقهاء في ذلك ( 2 ) .
ومنها : أن يكون مع النية والاختيار ، من غير غضب ملجئ ولا إكراه ( 3 ) .
ولا ينعقد إلا بالنية ، إذا كان بألفاظ مخصوصة ، وهي أن يقول : لا أنيكك ولا أغيب
ذكري في فرجك ، ولا أدخل ذكري في فرجك . وقال الشافعي : الإيلاء لا يحتاج إلى النية بهذه
الألفاظ لأنها صريحة في الإيلاء ، فمتى لم ينوبها الإيلاء ، حكم عليه بها وإن لم ينعقد فيما بينه
وبين الله ، وزاد في البكر : والله لا افتضك ( 4 ) .
ومنها : أن تكون الزوجة مدخولا بها ( 5 ) ، خلافا لجميع الفقهاء ( 6 ) .
ومنها : أن تكون المدة التي حلف أن لا يطأ الزوجة فيها ، أكثر من أربعة أشهر ( 7 ) فإن
حلف على أربعة أشهر لم يكن موليا ، وفاقا لمالك والشافعي وأحمد ، وقال الثوري وأبو
حنيفة : إذا حلف أن لا يطأها أربعة أشهر ، كان موليا وإن حلف أقل من ذلك لم يكن موليا .
وقال الحسن البصري وابن أبي ليلى : يكون موليا ولو حلف أن لا يطأها يوما ، وعن ابن
عباس : الإيلاء أن يحلف أن لا يطأها على التأبيد ، فإن أطلق فقد أبد ، وإن قال على التأبيد
فقد أكد ( 8 ) .
ومنها : أن لا يكون الإيلاء في صلاحه لمرض يضر به الجماع ، أو في صلاح الزوجة
لمرض أو حمل أو رضاع ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ( 9 ) .
لنا ما يدل على جميع ما ذكرناه من الشروط بعد إجماع الإمامية أن وقوع الإيلاء وتعلق
الأحكام به [ 170 / أ ] طريقة الشرع ، ولا خلاف في ثبوت ذلك مع تكامل ما ذكرناه ، وليس
على ثبوته مع اختلال بعضه دليل ، فوجب نفيه .
ويخص ما اشترطناه من كونها زوجة دوام ما قدمناه في فصل المتعة .
ويدل فيما اعتبرناه من كون اليمين بأسماء الله خاصة ما رووه من قوله ( عليه السلام ) : من كان حالفا
فليحلف بالله أو ليصمت .
هامش
1 - الغنية : 363 .
2 - الخلاف : 4 / 512 مسألة 12 .
3 - الغنية : 263 .
4 - الخلاف : 4 / 513 مسألة 4 .
5 - الغنية : 364 .
6 - الخلاف : 4 / 517 مسألة 13 .
7 - الغنية : 364 .
8 - الخلاف : 4 / 509 مسألة 1 .
9 - الغنية : 364 .