في الخلاف : الأمة المشتراة والمسبية يستبرئان بقرءين ، وقال الشافعي : بقرء واحد ( 1 ) .
وإذا كانتا من ذوات الشهور استبرئتا بخمسة وأربعين يوما . وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : تستبرأ بشهر واحد . والثاني : وهو الأظهر عندهم بثلاثة أقراء ( 2 ) .
وإذا ملك أمة بابتياع ، فإن كان وطأها البايع ، فلا يحل للمشتري وطؤها [ إلا بعد
الاستبراء ] إجماعا . وهكذا إذا أراد تزويجها لم يجز له ذلك إلا بعد الاستبراء . وكذلك إذا أراد
أن يعتقها ثم يتزوجها قبل الاستبراء ، لم يكن له ذلك .
وكذلك إن استبرأ ووطئها ثم أراد تزويجها قبل الاستبراء لم يجز ، وبه قال
الشافعي . وقال أبو حنيفة : يجوز أن يزوجها قبل الاستبراء ، ويجوز أن يعتقها
ويتزوجها ( 3 ) .
فإن كانت حاملا لم يجز له وطؤها في الفرج - حتى يمضي لها أربعة أشهر - إلا بشرط
عزل الماء ، فإن لم يعزل لم يجز له بيع الولد ، ولا أن يعترف به ولدا ، بل يجعل له قسطا من ماله ،
لأنه غذاه بنطفته ( 4 ) .
وفي الخلاف : كره له وطؤها قبل أربعة أشهر وعشرة أيام . وقال الشافعي وغيره : لا
يجوز له وطؤها حتى تضع ( 5 ) .
ولا يحل وطؤ الأمة إذا كان بعضها حرا وبعضها رقا ، بل يكون لمالك البعض خدمتها في
الزمان بمقدار ما يملكه منها ، ولها من نفسها بمقدار ما هو حر منها ، وقد روي [ أنه ] يجوز أن
يعقد عليها في يومها عقد المتعة خاصة .
وإن كانت مشتركة بين شريكين لم يجز لأحدهما وطؤها ، إلا أن يحله شريكه من ذلك
على ما رواه أصحابنا ، ولا بد من اعتبار لفظ التحليل ، بأن يقول : أحللت لك من وطئها ، [ أ ]
وجعلتك منه في حل ، وكذلك لو كانت خاصة في الملك ، فإنه يجوز وطؤها لغير المالك بتحليله
لها ، فإن وطأها أحد الشريكين من غير تحليل أثم ووجب تأديبه ، فإن جاءت بولد ألحق به ،
ولزمه لشريكه سهمه من قيمته ، فإن وطآها جميعا أثما وأدبا ، فإن جاءت بولد ألحق بمن خرج
هامش
1 - الخلاف : 5 / 80 مسألة 36 .
2 - الخلاف : 5 / 80 مسألة 37 .
3 - الخلاف : 5 / 81 مسألة 39 ، وكان في النسخة : وكذلك إن اشتراها ووطئها ثم أراد أن يتزوجها . . . يجوز أن يتزوجها ،
والتصويب من الخلاف .
4 - الغنية 360 .
5 - الخلاف : 5 / 85 مسألة 46 .