لكم } ( 1 ) ولو كان نكاح الأمة عند عدم طول الحرة واجبا ، لم يكن الصبر خيرا منه ، وعند
المخالف أن الصبر [ 159 / ب ] لا يجوز ، فضلا أن يكون خيرا من النكاح :
ومن شرط صحة عقد النكاح . أن يكون المعقود عليه معلوما متميزا ، فلو قال : زوجتك
من عندي ، أو امرأة ، أو حمل هذه الجارية ، لم يصح للجهالة .
وأن يكون ومن يصح نكاحه ، فلا يصح العقد بين الكافر والمسلم بلا خلاف ، ولا بين
المسلم وإحدى المحرمات عليه اللاتي قدمنا ذكرها .
وأن يحصل الإيجاب والقبول ، وأيهما سبق جاز ، فلو قال : زوجنيها ، فقال الولي :
زوجتكها ، صح يدل عليه ما رووه من حديث سهل بن سعد فإنه قال : زوجنيها يا رسول الله .
فقال : زوجتكها بما معك من القرآن ، ولم يأمره بعد ذلك بالقبول .
ولو قال : أتزوجينها ؟ فقال : زوجتكها ، لم يصح حتى يقبل الإيجاب ، لأن السابق
استفهام ، ولو اقتصر القائل على قوله : قبلت ، صح العقد ، لأن ذلك جواب الإيجاب وهو منضم
إليه ، فكأن معناه قبلت هذا التزويج بلا شبهة .
ومن شرط ذلك أن يكون بلفظ النكاح ، أو التزويج ، أو الاستمتاع في النكاح المؤجل
عندنا ، مع القدرة على الكلام ( 2 ) ، وفي الخلاصة : يجوز بالعجمية مع القدرة على العربية .
ولا يصح العقد بلفظ الإباحة ، ولا التحليل ، ولا التمليك ، ولا الإجارة ، ولا الهبة ، ولا
العارية ، لأن ما اعتبرناه في نكاح الدوام ، مجمع على انعقاده ، وليس على انعقاده بما عداه
دليل ( 3 ) ، وبما قلناه قال في التابعين : عطاء وسعيد والزهري ، وهو مذهب الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يصح بلفظ البيع والهبة والصدقة والتمليك . وفي لفظ الإجارة عنه
روايتان سواء ذكر المهر أو لم يذكر .
وقال مالك : إن ذكر المهر وقال : بعتكها على مهر كذا صح وإلا فلا ، لأن ذكر المهر يخلص
اللفظ للنكاح ( 4 ) .
ومن شرطه أن يكون صادرا ممن له ولاية ، والولاية التي يجوز معها تزويج الصغيرة
غير البالغ - سواء كانت بكرا أو قد ذهبت بكارتها بزوج أو بغيره ولا يكون لها بعد البلوغ
هامش
1 - النساء : 25 .
2 - الغنية 340 - 341 .
3 - الغنية 342 .
4 - الخلاف : 4 / 288 مسألة 57 .