وكذا لو كان مكان الابن والبنت ثلاث بنات ، فإنا نضرب سهامهن ، وهي ثلاثة ، في
أصل الفريضة وهي ستة فتكون ثمانية عشر ، ويكون للأبوين ستة ولكل واحد من
البنات أربعة .
وإن كان في الفريضة رد ينكسر ، فالوجه أن يجمع مخرج فرائض من يجب الرد عليه ثم
يضرب في أصل الفريضة ويقسم الجميع [ 155 / ب ] كفريضة الأبوين والبنت مثلا فإن
أصلها من ستة ، فللأبوين الثلث ، وللبنت النصف ، ويبقى سهم ينكسر في الرد عليهم ، فمخرج
الثلث من ثلاثة ، ومخرج النصف من اثنين ، وذلك خمسة تضرب في أصل الفريضة وهي ستة
فيكون ثلاثين ، للأبوين عشرة ، وللبنت خمسة عشر بالفرض ، وللأبوين من الباقي ، وهو
خمسة ، سهمان ، وللبنت ثلاثة بالرد ، وعلى هذا يجري الحساب في جميع الفرائض فليتأمل .
والوجه في تصحيح المناسخات ( 1 ) ، أن تصحح مسألة الميت الأول ثم تصحح مسألة
الميت الثاني وتقسم ما يخص بالميت الثاني من المسألة الأولى على سهام مسألته . فإن انقسمت ،
فقد صحت المسألتان مما صحت من مسألة الميت الأول ، كمن مات وخلف أبوين وابنين ،
فأصلها من ستة ، للأبوين سهمان لكل واحد من الاثنين سهمان ، فإن مات أحد الابنين وخلف
ابنين ، كان لكل واحد منهما سهم من هذين السهمين ، فقد صحت المسألتان من المسألة الأولى .
فإن لم تنقسم الثانية من الأولى ، جمعنا سهام المسألة الثانية وضربناها في المسألة
الأولى ، مثل أن يخلف أحد الابنين في المسألة التي قدمناها ابنا وبنتا ، فإن سهمه وهو اثنان من
ستة ينكسر عليهما ، فيضرب سهم الابن وهو اثنان وسهم البنت وهو واحد في أصل الفريضة
من المسألة الأولى وهي ستة ، فتكون ثمانية عشر ، للأبوين السدسان ستة ، ولكل واحد من
الابنين ستة ، فيكون لابنه وبنته اللذين خلفهما للذكر مثل حظ الأنثيين من غير انكسار .
وكذا الحكم لو مات ثالث ورابع فما زاد ، فإنا نصحح في مسألة كل ميت . ويقسم ماله من
مسائل من مات قبله من السهام على سهام مسألته ، فإن انقسمت فقد صحت لنا المسائل كلها ،
وإن لم تصح ضربنا جميع مسألته فيما صحت من مسائل من مات قبله ، فما اجتمع صحت
المسائل كلها إن شاء الله ( 2 ) في الخلاصة إذا استبهم التقدم والتأخر في الموت كما إذا مات قوم من
هامش
1 - وهي أن تموت ورثة بعد ورثة ، قبل تقسيم الإرث ، فلا يقسم على حكم الميت الأول بل على الثاني أو ما بعده .
2 - الغنية 334 .