النساء ، وقد روي : أنه تعد أضلاعه ، فإن نقص أحد الجانبين ورث ميراث الرجال ، وإن
تساويا ورث ميراث النساء ، فإن لم يكن للمولود فرج أصلا استخرج بالقرعة فما خرج ورث
عليه ( 1 ) ، قال الشيخ : والمعمول عليه في الخنثى أن يرجع إلى القرعة فيعتمد عليها .
وقال الشافعي : ننزله بأسوء حالتيه ، فنعطيه نصف المال لأنه اليقين ، والباقي يكون
موقوفا حتى يتبين حاله ، فإن بان أنه ذكر أعطي الباقي ، وإن بان أنه أنثى فقد أخذ حقه ونعطي
الباقي للعصبة .
وقال أبو حنيفة : نعطيه النصف يقينا ، والباقي يدفع إلى عصبته ، وذهب قوم من أهل
الحجاز والبصرة إلى أنه يدفع إليه نصف ميراث الرجال ونصف ميراث النساء ( 2 ) .
وإذا عقد على الصغيرين عقد النكاح أبواهما توارثا ، وإن كان العاقد غيرهما ، فلا
توارث بينهما حتى يبلغا ويمضيا العقد ، فإن بلغ أحدهما فأمضاه ثم مات أنتظر بلوغ الآخر ،
فإن بلغ وأمضاه حلف أنه لم يرض به طمعا للميراث فإن حلف ورث ، وإلا فلا ميراث له .
ويتوارث الزوجان بعد الطلاق الرجعي ، سواء كان في الصحة أو المرض ، ما دامت
المرأة في العدة ، وإن كان في مرض الزوج - ورثته المرأة وإن كان بائنا - إذا مات من مرضه
ذلك ما لم تتزوج أو يمضي لطلاقها سنة
إذا زوج المريض ومات قبل الدخول بطل العقد ولم ترثه المرأة ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة وأهل العراق والشافعي إنها ترثه ولم يفصلوا . وقال مالك وأهل
المدينة : لا ترثه ، ولم يفصلوا . ( 4 ) [ 154 / ب ] .
وإذا انفرد الزوج بالميراث ، فله النصف بالتسمية والنصف الأخر بالرد ولا يلزم أن
يرد على الزوجة ، لأن الشرع لا يؤخذ بالقياس ، وقد مر ذكرها والخلاف فيها .
وإذا تعارف المجلوبون من بلاد الشرك بنسب يوجب الموارثة بينهم قبل قولهم بلا بينة ،
وورثوا عليه ، ويوقف نصيب الأسير في بلاد الشرك إلى أن يجئ أو يصح موته ، فإن لم يعلم
مكانه فهو مفقود ، وحكمه أن يطلب في الأرض أربع سنين ، فإن لم يعلم له خبر في هذه المدة
قسم ماله بين ورثته . ( 5 )
هامش
1 - الغنية 331 .
2 - الخلاف : 4 / 106 مسألة 116 .
3 - الغنية : 331 .
4 - الخلاف : 4 / 117 مسألة 132 .
5 - الغنية 332 .