النكاح
كتاب النكاح
نحتاج أولا أن نبين من يحرم نكاحه ، ثم نبين أقسام النكاح المباح وشروطه ، والأسباب
الموجبة لتحريم الوطئ بعد صحة العقد ، وما يتعلق بذلك كله من الأحكام ، فنقول : من يحرم
العقد عليهن على ضربين : أحدهما يحرم على كل حال ، والثاني يحرم في حال دون حال .
فالضرب الأول [ 156 / أ ] المحرمات بالنسب . وهن ست : الأم وإن علت ، والبنت وإن
نزلت ، والأخت ، وبنت الأخ والأخت وإن نزلتا ، والعمة والخالة وإن علتا ، بلا خلاف .
والمحرمات بالرضاع ، وهن ست أيضا كالمحرمات بالنسب ، إلا أن الراضع من لبن المرأة
يحرم عليه كل من ينتسب إلى بعلها بالولادة والرضاع ، ولا يحرم من ينتسب إلى المرأة إلا
بالولادة دون الرضاع .
ولا يقتضي [ ال ] - تحريم الرضاع إلا بشروط : منها : أن يكون سن الراضع والمرتضع من
لبنه دون الحولين ( 1 ) .
إذا حصل الرضاع المحرم ، لم يحل للفحل نكاح أخت هذا المولود المرتضع بلبنه ، ولا
لأحد من أولاده من غير المرضعة ومنها ، لأن الإخوة والأخوات بمنزلة أولاده . وخالف جميع
الفقهاء في ذلك ( 2 ) .
وتنتشر حرمة الرضاع إلى أم المرضعة والفحل ، فيصير الفحل بالمرضع ، وأبوه جده ،
وأمه جدته وأخته عمته ، وأخوه عمه وكل ولد له فهم إخوة لهذا المرضع ، وبه قال علي ( عليه السلام ) ،
وابن عباس ، وفي الفقهاء مالك وأبو حنيفة والشافعي وأحمد ، وذهب قوم إلى أن لبن الفحل لا
هامش
1 - الغنية 335 .
2 - الخلاف : 5 / 93 مسألة 1 ، من كتاب الرضاع .