يرد على الأب ، وروي عن ابن عباس أن السدس الذي حجبوا به الأم يكون للأخوة ( 1 ) .
فإن كان مع الأبوين والولد زوج أو زوجة ، كان للولد ما يبقى بعد سهم الأبوين والزوج
أو الزوجة ، واحدا كان الولد أم جماعة ، ذكرا كان أو أنثى ، وإن لم يف الباقي بالمسمى للبنت أو
البنتين ، يكون النقص داخلا على البنت أو ما زاد عليها ، دون الأبوين ، ودون الزوج أو
الزوجة .
وهذه من مسائل العول التي يذهب المخالفون فيها إلى إدخال النقص في جميع السهام ،
ويشبهون ذلك بمن مات وعليه ديون لا تتسع تركته لوفائها .
والعول في اللغة عبارة عن الزيادة والنقصان معا ، فإن أضيف هاهنا إلى المال ، كان
نقصانا ، وإن أضيف إلى السهام كان زيادة . ( 2 )
مسائل العول
زوج وأبوان وبنت ، للزوج الربع وللأبوين السدس والباقي للبنت . وعندهم أن المسألة
تعول إلى ثلاثة عشر ( 3 ) .
زوج وأبوان وبنتان ، للزوج الربع ، وللأبوين السدسان ، والباقي للبنتين . ولا عول .
وعندهم يعول من اثني عشر إلى خمسة عشر ( 4 ) .
زوج وبنتان وأم ، للزوج الربع ، وللأم السدس ، والباقي للبنتين ، ولا عول . وعندهم
تعول إلى ثلاثة عشر ( 5 ) .
بنتان وأب وأم وزوجة ، للزوجة الثمن ، وللأبوين السدسان والباقي للبنتين . وعندهم
تعول من أربعة وعشرين إلى سبعة وعشرين .
وهذه المسألة يقال لها المنبرية التي قال فيها : صار ثمنه تعسا ( 6 ) .
لنا بعد إجماع الإمامية أنه لا خلاف أن النقص داخل على البنت أو البنتان ، ولا دليل
على دخوله هاهنا على ما عداهن ، من إجماع ولا غيره [ 144 / أ ] ، فوجب البقاء فيهم على
الأصل الذي اقتضاه ظاهر القرآن .
هامش
1 - الخلاف : 4 / 56 مسألة 68 .
2 - الغنية 315 .
3 - الخلاف : 4 / 43 مسألة 41 .
4 - الخلاف : 4 / 43 مسألة 40 .
5 - الخلاف : 4 / 42 مسألة 39 .
6 - الخلاف : 4 / 44 مسألة 45 .