وقد قيل : إن الخبر لو صح لاحتمل أن يكون المراد به صار ثمنها تسعا عند من يري
العول ، على سبيل التهجين له والذم كما قال تعالى : { ذق إنك أنت العزيز الكريم } ( 1 ) أي عند
قومك وأهلك ، واحتمل أيضا أن يكون أراد الاستفهام ، وأسقط حرفه [ 144 / ب ] ، كما روي
عن ابن عباس في قوله ، { فلا اقتحم العقبة } ( 2 ) وكما قال عمر بن [ أبي ] ربيعة ( 3 ) :
ثم قالوا تحبها ؟ قلت بهرا * عدد القطر والحصى والتراب ( 4 )
فصل
وإذا انفرد الولد من الأبوين وأحد الزوجين ، فله المال كله ، سواء كان واحدا أو جماعة ،
ذكرا كان أو أنثى .
فلا يرث مع البنت أحد سوى من قدمناه ، عصبة كان أم غيره ، بل النصف لها بالتسمية
والنصف الآخر بالرد بالرحم ، ومخالفونا يذهبون إلى أنه لو كان مع البنت عم أو ابن عم ،
لكان له النصف بالتعصيب ، وكذا لو كان معهما أخت ، ويجعلون الأخوات عصبة مع البنات ،
ويسقطون من هو في درجة العم أو ابن العم من النساء ، كالعمات وبنات العم إذا اجتمعوا ،
ويخصون بالميراث الرجال دون النساء ونحن نورثهن ( 5 ) .
مسائل التعصيب
بنت وبنت ابن وعصبة ، للبنت النصف بالتسمية ، والباقي رد عليها .
وعندهم للبنت النصف ، ولبنت الابن السدس - تكملة الثلثين ، والباقي للعصبة ( 6 ) .
بنت وبنات ابن وعصبة ، للبنت النصف بالفرض والباقي رد عليها .
وعندهم لها النصف ، ولبنات الابن السدس - تكملة الثلثين - والباقي للعصبة . ( 7 )
بنتان وبنت ابن وعصبة ، للبنتين الثلثان بالتسمية ، والباقي رد عليهما .
هامش
1 - الدخان : 49 .
2 - البلد : 11 .
3 - المخزومي ، أبو الخطاب ، الشاعر المشهور ، أنظر ترجمته في وفيات الأعيان : 3 / 436 رقم 490 .
4 - الغنية : 315 - 318 .
5 - الغنية : 318 .
6 - الخلاف : 4 / 45 مسألة 47 .
7 - الخلاف : 4 / 46 مسألة 48 .