في ربع دينار ( 1 ) .
وما بلغ قيمة الدرهم وزاد عليه مما يخاف فساده بالتعريف كالأطعمة يحل له التصرف
من غير تعريف .
وأما ما سوي ذلك فعليه تعريفه حولا كاملا في أو قات بروز الناس ، وأماكن اجتماعهم
كالأسواق وأبواب المساجد ( 2 ) .
وفاقا لأبي حنيفة والشافعي ( 3 ) .
وهو بعد الحول إن لم يأت صاحبه بالخيار بين حفظه انتظارا للتمكن منه ، وبين أن
يتصدق به ويضمنه إن حضر ولم يرض به ، وبين أن يتملكه ويتصرف فيه ، وعليه أيضا ضمانه
إلا لقطة الحرم ، فإنه لا يجوز تملكها ، ويلزم ضمانها إن تصدق بها ( 4 ) .
وقال الشافعي : هو بالخيار بعد السنة بين أن يحفظها على صاحبها ، وبين أن يتملكها
ويأكلها ، ويضمن ثمنها بالمثل إن كان له مثل أو القيمة إن لم يكن له مثل .
وقال أبو حنيفة ، في الفقير وقبل حلول الحول مثل قول الشافعي . وإن كان بعد الحول
وهو فقير فهو مخير بين الأشياء الثلاثة التي ذكرناها نحن ، وإن كان غنيا فهو مخير بين شيئين :
بين أن يحفظ على صاحبها ، وبين أن يتصدق بها عن صاحبها بشرط الضمان وليس له أن
يأكلها على حال .
لنا مضافا إلى إجماع الإمامية وأخبارهم ، وهي أكثر من أن تحصى ما روى أبي بن كعب
قال : وجدت صرة فيها مئة دينار - وروي ثمانون - فأتيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : اعرف عددها
ووكاءها ثم عرفها سنة ، قال فجئت إليه السنة الثانية فقال : عرفها ، جئت إليه السنة الثالثة
فقال : استمتع بها ، وهذا يدل على جواز الانتفاع [ 138 / ب ] بخلاف ما قاله أبو حنيفة لأن
أبيا كان غنيا ( 5 ) . وفي خبر آخر أنه سئل عن اللقطة ، فقال : اعرف عفاصها ووكائها ثم عرفها
فإن جاء صاحبها وإلا فاستمتع بها ، والعفاص هو الذي فوق رأس القارورة وشبهها من جلد
وغيره [ يكون ] فوق الصمامة وهي : ما يحشى في الرأس ، والوكاء : وهو ما يشد به العفاص من
سير أو خيط ( 6 ) .
هامش
1 - الخلاف : 3 / 582 مسألة 7 .
2 - الغنية : 303 .
3 - الهداية في شرح البداية : 2 / 417 .
4 - الغنية : 303 - 304 .
5 - الخلاف : 3 / 577 مسألة 1 .
6 - الغنية 303 - 304 .