اللقطة
فصل في اللقطة
من وجد ضالة من ( 1 ) الإبل لم يجز له أخذها ( 2 ) ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : من
وجده فله أخذه ، مثل ساير الضوال .
لنا بعد إجماع الإمامية قوله ( عليه السلام ) - حين سأله السائل عن الإبل : ما لك ولها ، معها
حذاؤها وسقاؤها ، يعني خفها وكرشها ( 3 ) .
ومن وجد ما عدا ذلك [ 138 / أ ] كره له أخذه ، فإن أخذه وكانت قيمته دون الدرهم لم
يضمنه ، ويحل له التصرف فيه ( 4 ) .
أما أنه كره له أخذها ، ففيه قال مالك . وما روي في ذلك أصحابنا من قولهم : لو أن
الناس كلهم تركوها لجاء صاحبها وأخذها . وعن ابن عمر أنه قال : دع خيرها بشرها ،
وللشافعي فيه قولان : أحدهما : يجب عليه أخذها إذا كان أمينا ويخاف ضياعها . والآخر : لا
يجب عليه ، غير أنه مستحب . وإن كان غير أمين [ ف ] - لا يجوز له أخذها ( 5 ) .
وأما إذا كانت قيمتها دون الدرهم فلا يجب تعريفها ، خلافا للشافعي فإنه قال : يجب
تعريفها قليلا كان أو كثيرا ، ومن أصحابه من قدر ذلك بدينار .
وقال أبو حنيفة : إن كان قيمتها ما يقطع فيه وجب تعريفها وبه قال مالك . إلا أن أبا
حنيفة لا يقطع إلا في عشرة دراهم قيمتها دينار ، وإن كان أقل عرفها أياما وعند مالك يقطع
هامش
1 - في النسخة : في الإبل .
2 - الغنية : 303 .
3 - الخلاف : 3 / 579 مسألة 2 .
4 - الغنية 303 .
5 - الخلاف : 3 / 579 مسألة 3 .