ولورثته ، فجمع بين العمرى والرقبى وجوزهما جميعا ( 1 ) .
وفي الخلاصة : كانوا في الجاهلية يرقبون فإن مات الموهوب له قبل موت الواهب
رجعت الرقبى وإن لم يمت حتى مات الواهب استقرت ، وهما في الإسلام مثبتان لازمتان إذا
اتصل بهما القبض .
إذا أعطى الإنسان ولده ، يستحب أن لا يفضل بعضهم على بعض ، سواء كانوا ذكورا أو
إناثا ، وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي .
وقال أحمد ومحمد بن الحسن : يفضل الذكور على الإناث على حسب التفضيل في
الميراث .
لنا ما روى ابن عباس أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : سووا بين أولادكم ولو كنت مفضلا أحدا
لفضلت الإناث ، وهذا نص . ( 2 ) .
وإذا وهب الوالد لولده وإن علا ، والأم لولدها وإن علت ، وقبضوا إن كانوا كبارا ، [ أ ]
وكانوا صغارا لم يكن لهما الرجوع فيه . وبه قال أبو حنيفة : وقال أيضا مثل ذلك في كل محرم
محرم بالنسب ، ليس له الرجوع فيما وهب .
وقال الشافعي : للوالد والوالدة أن تسترجعا هبتهما على كل حال من الولد وذي
الرحم ، ذكرا كان أو أنثى ( 3 ) .
إذا وهب لأجنبي وقبضه [ 137 / ب ] ، أو لذي رحم غير الولد ، كان له الرجوع فيه ،
ويكره الرجوع في الهبة لذي الرحم .
وقال أبو حنيفة : يجوز له الرجوع في هبة الأجنبي ، وكل قريب إذا لم يكن ذا رحم محرم
منه بالنسب وأجرى الزوجة مجرى الرحم المحرم بالنسب ، وبه قال قوم من أصحابنا .
وقال الشافعي : إذا وهب لغير الولد وقبض لزم ، ولا رجوع له بعد ذلك .
لنا ما روي مضافا إلى إجماع الإمامية وأخبارهم ما رواه أبو هريرة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه
قال : الواهب أحق بهبته ما لم يثب منها ( 4 ) .
الهبات على ثلاثة أضرب : هبة لمن فوقه ، وهبة لمن دونه ، وهبة لمن هو مثله ، وكلها
هامش
1 - الخلاف : 3 / 562 مسألة 8 .
2 - الخلاف : 3 / 563 مسألة 9 .
3 - الخلاف : 3 / 566 مسألة 11 .
4 - الخلاف : 3 / 567 مسألة 12 .