الوكالة
فصل في الوكالة
لا يصح الوكالة إلا فيما يصح النيابة فيه ، مع حصول الإيجاب والقبول ممن يملك عقدها
بالإذن فيه ، أو بصحة التصرف منه فيما هو وكالته فيه بنفسه .
فلا تصح الوكالة في أداء الصلاة والصوم عن المكلف بأدائهما ، لأن ذلك مما لا يدخل
النيابة فيه ، ولا يصح من محجور عليه أن يوكل فيما قد منع من التصرف فيه ، ولا يصح الوكالة
من العبد ، وإن كان مأذونا له في التجارة ، لأن الإذن له في ذلك ليس بإذنه في الوكالة ، وكذلك
الوكيل لا يجوز له أن يوكل فيما جعل له التصرف فيه إلا بإذن موكله .
ولا يصح أن يتوكل المسلم على تزويج المشركة من الكافر ، ولا أن يتوكل الكافر على
تزويج المسلمة من المسلم لأنهما لا يملكان ذلك لأنفسهما ، ولا يجوز للمسلم أن يوكل الكافر ،
ولا يتوكل له على مسلم ( 1 ) .
وفي مسائل الخلاف للشيخ : يكره أن يتوكل مسلم لكافر على مسلم . ولم يكره ذلك
أحد من الفقهاء ( 2 ) .
ويصح وكالة الحاضر ويلزم الخصم مخاصمة الوكيل ، ولا يعتبر رضاه بالوكالة ( 3 ) وبه
قال الشافعي وأبو يوسف ومحمد . وقال أبو حنيفة : يصح وكالة الحاضر غير أنها لا يلزم
خصمه ، إلا أن يرضى بها ، ومتى أبى ذلك كان على خصمه أن يخاصمه بنفسه ، وأجبر على ذلك
هامش
1 - الغنية 268 .
2 - الخلاف : 3 / 350 مسألة 15 .
3 - الغنية : 268 .