فهو رق ( 1 ) .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه ، أنه ينعتق بمقدار نصيبه ، ويلزم شراء
الباقي إن كان موسرا . وإن كان معسرا قال : يبقى بقيته رقا لرب المال . والقول الثاني : إن
الشراء باطل ( 2 ) .
والمضاربة عقد جائز من الطرفين ، لكل واحد منهما فسخه متى شاء ، وإذا بدا لصاحب
المال من ذلك بعدما اشترى المضارب المتاع لم يكن له غيره ، ويكون للمضارب أجر مثله .
والمضارب مؤتمن لا ضمان عليه إلا بالتعدي ، فإن شرط عليه رب المال ضمانه ، صار
الربح كله له ويكره أن يكون المضارب كافرا ( 3 ) .
وفي الخلاصة : فلو قارض مسلم ذميا جاز ويجنبه شراء الخمر وما لا يحل في الإسلام
وإن انتصب المسلم عاملا لذمي فلا يحمل والعقود صحيحة .
إذا كان العامل نصرانيا ، فاشترى بمال القراض خمرا أو خنزيرا أو باع خمرا ، كان جميع
ذلك باطلا لأنه لا دليل على ذلك ، والتصرف في المحرمات محظور وفاقا للشافعي . وقال أبو
حنيفة : الشراء والبيع صحيحان ( 4 ) .
لا يصح القراض إذا كان رأس المال جزافا وفاقا [ 120 / ب ] للشافعي . وقال أبو
حنيفة : يصح ويكون القول قول العامل حين المفاضلة ، وإن كان مع أحدهما بنية قدمت بينة
رب المال ( 5 ) .
إذا فسخ رب المال القراض ، وكان في المال شئ باعه العامل بإذن رب المال نسيئة ،
لزمه أن حسبه سواء كان فيه ربح أو لم يكن لأن على العامل رد المال كما أخذه ، وإذا أخذه
ناضا وجب عليه أن يرده كذلك وهو مذهب الشافعي . وقال أبو حنيفة : إن كان فيه ربح فكما
قلنا ، وإن لم يكن فيه ربح لم يلزمه ( 6 ) .
إذا دفع إليه مالا ، وقال له : اتجر به ، أو قال له : اصنع ما ترى ، أو تصرف كيف شئت فإنه
يقتضي أن يشتري بثمن مثله نقدا بنقد البلد . لأن ما ذكرناه مجمع على جوازه ، وبه قال
الشافعي ، إن اشترى بثمن مثله وبأقل أو أكثر نقدا أو نسيئة ، وبغير نقد البلد ( 7 ) .
هامش
1 - الغنية : 267 .
2 - الخلاف : 3 / 463 مسألة 9 .
3 - الغنية 267 .
4 - الخلاف : 3 / 465 مسألة 13 .
5 - الخلاف : 3 / 469 مسألة 17 .
6 - الخلاف : 3 / 463 مسألة 10 .
7 - الخلاف : 3 / 462 مسألة 8 .