ويجوز أن يبيع دارا على أن يقرضه المشتري ألف درهم أو البايع يقرضه ألف درهم ،
وقال الشافعي : إنه حرام ( 1 ) .
ويحرم اشتراط الزيادة فيما يقضي به سواء كانت في القدر أو الصفة ( 2 ) .
ويجوز أن يأخذ المقرض خيرا مما كان له من غير شرط ولا فرق بين أن يكون ذلك
عادة ، من المقترض أو لم يكن ( 3 ) ، وفي أصحاب الشافعي من قال : إذا ذلك كان عادة لا يجوز .
لنا بعد إجماع الإمامية أن الأصل الإباحة ( 4 ) .
وإن كان للدين مثل بأن يكون مكيلا أو موزونا فقضاؤه بمثله لا بقيمته لأنه إذا قضاة
بمثله لا بقيمته برئت ذمته بيقين وليس كذلك إذا قضاه بقيمته [ 108 / أ ] ، وإذا كان مما لا مثل له
كالثياب والحيوان فقضاؤه برد قيمته ( 5 ) وعلى ما قلناه أكثر أصحاب الشافعي ، وفيهم من قال :
يجب عليه قضاؤه برد قيمته سواء كان له مثل أو لم يكن كالمتلف ( 6 ) .
يجوز استقراض الخبز بدلالة عموم الأخبار وفاقا للشافعي وخلافا لأبي حنيفة فإنه
قال : لا يجوز ، وقال أبو يوسف : يجوز وزنا ، وقال محمد تجوز عددا ( 7 ) .
ويجوز إقراض الجواري لدلالة الأصل الإباحة [ سواء كان ] من أجنبي أو ذي رحم
و [ متى أقرضها ] ملكها المستقرض بالقبض ، ويجوز له وطؤها إن لم تكن ذات رحم ، وقال
الشافعي : يجوز إقراضها من ذي رحمها ، مثل أبيها وأخيها وعمها وخالها ، لأنه لا يجوز لهم
وطؤها ، فأما الأجنبي ومن يجوز لهم وطؤها من القرابة فلا يجوز قولا واحدا ( 8 ) .
ولا يحل المطل بالدين بعد المطالبة به لغني ، ويكره لصاحبه المطالبة به مع الغنى عنه
وظن حاجة من هو عليه ( 9 ) إلى الارتفاق به ، ويحرم عليه ذلك إذا حصل له العلم بعجزه عن
الوفاء ، لقوله تعالى : { وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة } ( 10 ) ولا يحل له المطالبة به في الحرم
على حال ، ويكره له عليه النزول ، فإن نزل لم يجز أن يقيم أكثر من ثلاثة أيام ، ويكره له قبول
هديته لأجل الدين ، والأولى به إذا قبلها الاحتساب بها من جملة ما عليه .
هامش
1 - الخلاف : 3 / 173 مسألة 283 .
2 - الغنية ص 239 .
3 - الغنية : 239 .
4 - الخلاف : 3 / 174 مسألة 285 .
5 - الغنية : 240 .
6 - الخلاف : 3 / 175 مسألة 287 .
7 - الخلاف : 3 / 175 مسألة 289 .
8 - الخلاف : 3 / 176 مسألة 290 .
9 - في النسخة : وظن صاحبه إلى الارتفاق . . . والتصويب من المصدر أعني الغنية .
10 - البقرة : 280 .