مثل الخوخ والكمثرى - فإنه لا يجوز بيع الرطب بالرطب حتى ييبس وإن كان مما لا ييبس
مثل القثا أو كان رطبا لا يصير تمرا ، أو عنبا لا يصير زبيبا ، ففيه قولان : أحدهما : لا يجوز بيع
بعضه ببعض وهو مذهبه ، المشهور والثاني : يجوز ( 1 ) .
ويجوز بيع الطعام بالدقيق إذا كان من جنسه ، مثلا بمثل ، نقدا لا نسيئة .
وقال الشافعي : لا يجوز بيع الدقيق بالحنطة مثلا بمثل ، ولا متفاضلا وبه قال أبو
حنيفة .
لنا أن الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دليل وقوله تعالى : { وأحل الله البيع } ( 2 ) وهذا
بيع ( 3 ) .
ويجوز بيع الحنطة بالسويق ، خلافا لهما ، لنا ما ذكرناه في المسألة الأولى ( 4 ) .
و [ يجوز ] يبع دقيق الحنطة بدقيق الشعير خلافا له وقال أبو حنيفة يجوز إذا تساويا في
اللين والخشونة ( 5 ) .
وكذا بيع الدقيق بالسويق مثلا بمثل لما قلناه خلافا لهما إلا ما رواه أبو يوسف عن أبي
حنيفة من جوازه ( 6 ) .
لا يجوز بيع مكيل بمكيل جزافا ، وفاقا لهما بدلالة الأخبار الواردة في النهي عن بيع
الغرر ، وهذا غرر ، وفي النهي عن بيع الصبرة بالصبرة لا يدرى ما كيل هذه من كيل هذه ،
وعند مالك يجوز بيع الصبرة بالصبرة على البيد ربا لتحري والحرز ( 7 ) .
ولا يجوز بيع الرطب بالتمر ، فأما بيع العنب بالزبيب ، أو ثمرة رطبة بيابسها ، فلا نص
لأصحابنا فيه ، والأصل جوازه ، لأن حملها على الرطب قياس ، ونحن لا نقول به .
وقال الشافعي : إن جميع ذلك لا يجوز وقال أبو حنيفة : يجوز . ( 8 )
لنا ما روي أنه سئل عن سول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع الرطب بالتمر فقال : أينقص إذا جف فقيل :
نعم فقال : فلا إذا .
هامش
1 - الخلاف : 3 / 50 مسألة 72 .
2 - البقرة : 275 .
3 - الخلاف : 3 / 51 مسألة 73 .
4 - الخلاف : 3 / 53 مسألة 74 .
5 - الخلاف : 3 / 53 مسألة 75 وكان في النسخة في الكيل والخشونة .
6 - الخلاف : 3 / 53 مسألة 76 .
7 - الخلاف : 3 / 55 مسألة 80 .
8 - الخلاف : 3 / 64 مسألة 105 .