ثيبا ، وإن كانت بكرا لم يكن له ردها . ( 1 ) وإذا حدث بالمبيع عيب في يد البايع ، للمشتري الرد
والإمساك بغير الأرش ولا يجبر البايع على بذل الأرش بلا خلاف ، فإن تراضيا على الأرش
كان جائزا . لقوله ( عليه السلام ) الصلح جائز بين المسلمين إلا ما حرم حلالا أو حرم حراما وظاهر
مذهب الشافعي أنه لا يجوز ( 2 ) .
وإذا اشترى عبدين صفقة واحدة ، فوجد بأحدهما عيبا ، لم يجز له أن يرد المعيب دون
الصحيح ، وله أن يردهما وفاقا للشافعي وقال أبو حنيفة : له أن يرد المعيب دون الآخر . ( 3 )
إذا اشترى جارية رأى شعرها جعدا ، ثم وجدها سبطا ، لم يكن له الخيار . وفاقا لأبي
حنيفة وخلافا للشافعي .
لنا أنه لا دليل عليه ( 4 ) .
وكذا إذا ابيض وجهها [ بالطلاء ] ثم أسمر ، أو حمر خدها [ بالدماء ] ثم اصفر . وعند
الشافعي له الخيار . ( 5 )
إذا اشترى جارية على أنها بكر فكانت ثيبا ، روى أصحابنا أنه ليس له الرد وقال
الشافعي : له الرد ( 6 ) .
وإذا اشترى عبدا أو أمة فوجده زانيا أو زانية ، لم يكن له الخيار . لأنه لا دليل عليه
خلافا للشافعي وقال أبو حنيفة في الجارية له الخيار ، وفي العبد لا خيار له ( 7 ) .
وإذا وجد العبد أو الجارية أبخر فلا خيار له . وقال الشافعي : له الخيار وقال أبو حنيفة
في الجارية الخيار وفي العبد لا . ( 8 )
وكذا إذا وجد العبد يبول في الفراش سواء كان صغيرا أو كبيرا وقال الشافعي : يثبت
الخيار في الكبير دون الصغير وقال أبو حنيفة : يثبت في الجارية دون العبد ( 9 ) .
إذا اشترى عبدا فقتله ، ثم علم بالعيب كان له الرجوع بالأرش وفاقا للشافعي وقال
أبو حنيفة : ليس له ذلك .
هامش
1 - الخلاف : 3 / 108 مسألة 177 .
2 - الخلاف : 3 / 109 مسألة 178 .
3 - الخلاف : 3 / 110 مسألة 180 .
4 - الخلاف : 3 / 111 مسألة 182 .
5 - الخلاف : 3 / 111 مسألة 183 .
6 - الخلاف : 3 / 112 مسألة 184 .
7 - الخلاف : 3 / 112 مسألة 186 .
8 - الخلاف : 3 / 113 مسألة 187 .
9 - الخلاف : 3 / 113 مسألة 188 .