لنا أن جواز الخيار في ذلك محتاج إلى دلالة ، والعقد قد صح ، فمن أبطله ، أو أجاز الخيار
مطلقا ، فعليه الدلالة ( 1 ) .
والثاني : أن يرى المبيع بخلاف ما وصف ، ويهمل الفسخ ، لأنه على الفور .
ويدخل خيار المجلس في ضروب السلم وغيره لإجماع الإمامية على ذلك ( 2 ) وكذا
خيار الشرط وعند الشافعي لا يدخله .
لنا عموم الأخبار الواردة في جواز الشرط في العقود إلا عقد الصرف فإن خيار الشرط
لا يدخله بلا خلاف . ( 3 )
ولا يدخل خيار المجلس فيما ليس ببيع من سائر العقود ( 4 ) في الوجيز : يثبت خيار
المجلس في كل معاوضة محضة من بيع وسلم ، وصرف ، وإجارة ، إلا فيما يستعقب عتاقه
كشراء القريب وشراء العبد نفسه ولا يثبت فيما لا يسمى بيعا لقوله ( عليه السلام ) : المتبايعان بالخيار ما لم
يفترقا ( 5 ) فخص بذلك المتبايعين دون غيرهما فمن ادعى دخول ذلك فيما ليس ببيع فعليه
الدليل .
" ولا مانع من دخول خيار الشرط فيما ليس ببيع " ( 6 ) والصلح لا يدخله خيار المجلس
ويجوز فيه خيار الشرط وقال الشافعي : الصلح إذا كان معاوضة مثل البيع يدخله خيار
الشرط وخيار المجلس .
لنا أنه ليس ببيع والأصل أنه لا خيار ومن ادعى دخول الخيار فيه فعليه الدليل .
الوكالة والعارية والجعالة والوديعة لا خيار في المجلس ولا يمتنع دحول خيار الشرط
فيها ، وقال الشافعي : لا يدخلها الخياران .
لنا ما روي أن كل شرط لا يخالف الكتاب والسنة فهو جائز ( 7 ) وهذا شرط لا يخالف
الكتاب والسنة .
" وإذا وطئ المشتري في مدة الخيار لم يكن مأثوما ، ويلحق به الولد ، ويكون حرا ،
ويلزم العقد من جهته ، ولم ينفسخ خيار البايع ولو شاهده يطؤها فلم ينكر ، لأنه لا دليل على
هامش
1 - الخلاف : 3 / 5 مسألة 1 - 2 .
2 - الغنية 220 .
3 - الخلاف : 3 / 12 مسألة 9 .
4 - الغنية 220 .
5 - الوجيز : 1 / 141 .
6 - الغنية 220 .
7 - الخلاف : 3 / 12 مسألة 10 - 11 .