أمسكها وإن شاء ردها وصاعا من تمر وفي رواية أخرى أو بر ( 1 ) .
ولا يمنع من الرد الزوائد المنفصلة الحاصلة من المبيع في ملك المشتري كالثمرة والنتاج ،
ومتى رد فذلك له دون البايع ( 2 ) وفاقا للشافعي وقال أبو حنيفة : يسقط رد الأصل بالعيب .
لنا إجماع الإمامية وأنه ( صلى الله عليه وآله ) قضى أن الخراج بالضمان ، ولم يفرق بين الكسب وغيره ( 3 ) .
السبب الخامس للخيار : ظهور غبن لم تجر العادة بمثله ( 4 ) خلافا لأبي حنيفة والشافعي
فإنهما قالا : ليس له الخيار ، سواء كان الغبن قليلا أو كثيرا .
وقال مالك : إن كان الغبن دون الثلث فلا خيار ، وإن كان الثلث فما فوقه كان له الخيار
وبه قال أبو يوسف وزفر .
لنا مضافا إلى إجماع الإمامية قوله ( عليه السلام ) : لا ضرر ولا إضرار ، وهذا ضرر ، ونهيه ( عليه السلام )
عن تلقي الركبان وقال : فمن تلقاها فصاحبها بالخيار إذا دخل السوق ، ومعلوم أنه إنما جعل له
الخيار لأجل الغبن . ( 5 )
فصل في الربا
وأما الربا فيثبت في كل مكيل وموزون ، سواء كان مطعوما أو غير مطعوم ، بالنص لا
بالعلة ( 6 ) .
واختلف أهل القياس في العلة فقال الشافعي : علة الربا في الدراهم والدنانير أنها أثمان
جنس ، فالعلة متعدية إلى غيرها .
وقال أبو حنيفة : العلة موزون جنس . فالعلة متعدية عنده إلى كل موزن كالحديد
والصفر والقطن والإبريسم وغير ذلك .
واختلفا في غير الأثمان ، فقال الشافعي في القديم : العلة ثلاثة أو صاف : مأكول مكيل
أو موزون جنس فعلى هذا كل ما يؤكل مما لا يكال ولا يوزن كالقثاء والبطيخ والرمان
والسفرجل والبقول وغير ذلك لا ربا فيه .
وقال في الجديد : العلة ذات وصفين : مطعوم جنس . فكل مأكول فيه الربا ، سواء كان
هامش
1 - الخلاف : 3 / 102 مسألة 167 .
2 - الغنية 223 .
3 - الخلاف : 107 مسألة 174 .
4 - الغنية 224 .
5 - الخلاف : 3 / 41 مسألة 60 .
6 - الغنية : 224 .