ذلك ، فإن فسخ البايع العقد لزم قيمة الولد للمشتري وعشر قيمة الأمة ، - إن كانت بكرا -
ونصف عشر قيمتها إن كانت ثيبا لأجل الوطئ " ( 1 ) .
وقال الشافعي : لا يجوز له وطؤه فإن وطأها فلا حد عليه ، وإن علقت ، فالنسب لاحق
به والولد حر [ 96 / ب ] .
وفي لزوم العقد من جهته وجهان : قال الإصطخري يكون ذلك رضا بالبيع وقطعا
للخيار كما قلنا وعليه أكثر أصحابه .
وقال أبو إسحاق : لا يلزم ذلك بل الخيار باق بحاله ( 2 ) ، ولم يبطل خيار البايع ، علم
بوطئه ، أو لم يعلم . وفاقا لمذهبنا ، وعليه أكثر أصحابه وفي أصحابه من قال : إذا وطئ بعلمه ،
بطل اختاره . ( 3 )
وخيار المجلس والشرط موروث ، ويقوم الوارث مقام من مات منهما .
وبه قال الشافعي في خيار الشرط وقال في خيار المجلس : إن كان البايع مكاتبا فقد
وجب البيع ، ولأصحابه فيه ثلاث طرق : منهم من قال : ينقطع الخيار ، ويلزم البيع بموت
المكاتب ، ولا يلزم بموت الحر .
لنا بعد إجماع الإمامية أنه إذا كان حقا للميت ورث كسائر حقوقه لظاهر القرآن ( 4 ) .
وإذا جن من له الخيار ، أو أغمي عليه ، انتقل الخيار إلى وليه . وفاقا للشافعي وخلافا
لأبي حنيفة : فإنه قال لا ينقطع بالجنون .
لنا قوله ( عليه السلام ) : رفع القلم عن ثلاث : عن المجنون حتى يفيق ، فدل على أن حكم اختياره
قد زال . ( 5 )
السبب الرابع للخيار : ظهور عيب [ إذا ] كان في المبيع قبل قبضه بلا خلاف ، ولا ينقطع
إلا بأمور خمسة :
أحدها : شرط البراءة من العيوب حالة العقد ، فإنه يبرأ من كل عيب ، ظاهرا كان أو
باطنا ، معلوما كان أو غير معلوم ، حيوانا كان المبيع أو غيره ( 6 ) ، وفاقا لأبي حنيفة .
وللشافعي ثلاثة أقوال أحدها يصح مثل ما قلناه والثاني : لا يبرأ من عيب بحال ، علمه
هامش
1 - الغنية 221 .
2 - الخلاف : 3 / 23 مسألة 31 .
3 - الخلاف : 3 / 23 مسألة 31 .
4 - الخلاف : 3 / 26 مسألة 34 .
5 - الخلاف : 3 / 27 مسألة 37 .
6 - الغنية 221 .