الزيادة عليها . ( 1 )
مدة خيار الشرط من حين التفرق بالأبدان ، لا من حين حصول العقد لأن العقد لا يثبت
إلا بعد التفرق وللشافعي فيه وجهان . ( 2 )
وإذا ثبت أنه من حين التفرق ، فمتى شرطا أن يكون من حين الإيجاب والقبول صح ،
لأن الأصل جوازه والمنع يحتاج إلى دليل .
وقال الشافعي - على قوله أنه من حين العقد - : متى شرطا من حين التفرق بطل العقد ،
وعلى قوله - من حين التفرق - فشرطا من حين العقد على وجهين : أحدهما يصح والآخر
لا يصح ( 3 ) .
وإن شرط الخيار ولم يعين مدة كان الخيار ثلاثا ، وإذا اختار من له الفسخ كان له ذلك ،
ولم يفتقر إلى حضور صاحبه . وهكذا فسخه بالعيب لا يفتقر إلى حضور صاحبه ، وسواء
ذلك قبل القبض أو بعده وبه قال الشافعي وأبو يوسف .
وقال أبو حنيفة ومحمد : إذا اختار فسخ البيع مدة خياره ، لم يصح إلا بحضور صاحبه .
لنا أن الأصل جوازه ، ومن ادعى الحاجة إلى حضور صاحبه فعليه الدلالة . ( 4 )
ويثبت الخيار الثلاث في الحيوان [ 95 / ب ] بإطلاق العقد للمشتري خاصة من غير
شرط ، وفي الأمة مدة استبرائها ( 5 ) خلافا للفقهاء ( 6 ) .
لنا بعد إجماع الإمامية أن الثلاث هي المدة المعهودة في الشريعة لضرب الخيار ، والكلام
إذا أطلق حمل على المعهود ، ولما كانت العيوب في الحيوان أخفى ، والتغابن فيه أقوى فسخ فيه
ما لم يفسح في غيره ، ولا يمتنع أن يثبت هذا الخيار من غير شرط ، كما يثبت خيار المجلس .
ويسقط هذا الضرب من الخيار بأحد ثلاثة أشياء : انقضاء المدة المضروبة له بلا
خلاف ، أو التخاير في إثباتها أو التصرف في المبيع ، وهو من البايع فسخ ومن المشتري إجازة
بلا خلاف .
وروى أصحابنا أن المشتري إذا لم يقبض المبيع وقال للبايع : أجيئك بالثمن ، ومضى ،
فعلى البايع الصبر عليه ثلاثا ، ثم هو بالخيار بين فسخ العقد ومطالبته بالثمن .
هامش
1 - الغنية 219 .
2 - الخلاف : 3 / 33 مسألة 44 .
3 - الخلاف : 3 / 33 مسألة 45 .
4 - الخلاف : 3 / 34 مسألة 47 .
5 - الغنية 219 .
6 - الخلاف : 3 / 12 مسألة 8 .