تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
فصل والطهارة عن النجس عبارة عن إزالة النجاسة عن الثوب والبدن والنجاسة هي بول وخرء ما لا يؤكل [ 6 / ب ] لحمه بلا خلاف ، وما يؤكل لحمه إذا كان جلالا ، وإذا لم يكن جلالا فلا بأس ببوله وروثه ( 1 ) . خلافا للشافعي مطلقا ( 2 ) . لنا أن الأصل الطهارة ، فلا بد للحكم بالنجاسة من دليل " وقوله ( عليه السلام ) : ( ما أكل لحمه فلا بأس ببوله وسلحه ) ، والخمر نجسة بلا خلاف ممن يعتد به لقوله تعالى : { إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس } ( 3 ) والرجس والنجس والرجاسة والنجاسة بمعنى . وكذا كل شراب مسكر نجس وكذا الفقاع " ( 4 ) خلافا لهما ( 5 ) . لنا أن كل شراب أسكر كثيره فقليله حرام وكل ما كان كذلك فهو نجس ، فالفقاع نجس ، أما أن كثيره مسكر فمعلوم بالامتحان ، ولأن شربه منهي عنه ، كما سنذكره في بابه ( 6 ) إن شاء الله تعالى . " وكذا الدم إلا الدماء الثلاثة - الحيض والاستحاضة والنفاس - إلا أنه تجوز الصلاة في ثوب أصابه دم غيرها من الدماء المسفوحة إذا نقص مقداره عن سعة الدرهم الوافي " ( 7 ) خلافا للشافعي فإنه نجس عنده ( 8 ) . لنا إجماع الإمامية ، وإن في التنزه والتحفظ عنه حرجا ، لأنه يظهر على بدن الإنسان بالحك والخدش والشوك ولا حرج في الدين لقوله تعالى : { ما جعل عليكم في الدين من حرج } ( 9 ) . وإذا لم ينقص عن الدرهم ولم يزد عليه لا يجوز الصلاة معه خلافا لأبي حنيفة ( 10 ) . لنا أنا وإياه اتفقنا على جواز الصلاة إذا نقص وإذا ادعى جواز الصلاة معه إذا لم ينقص فعيله الدليل . ودم السمك طاهر لقوله تعالى : { أحل لكم صيد البحر وطعامه } ( 11 ) لأنه يقتضي إباحة السمك بجميع أجزائه وكذا دم البق والبراغيث خلافا للشافعي ( 12 ) لنا إذا لم يتفاحش أن
هامش
1 - الغنية : 40 . 2 - الخلاف : 1 / 485 مسألة 230 . 3 - المائدة : 90 . 4 - الغنية 41 . 5 - الخلاف : 5 / 489 مسألة 6 . 6 - ص 694 . 7 - الغنية 41 . 8 - الخلاف : 1 / 476 مسألة 219 . 9 - الحج : 78 . 10 - الخلاف : 1 / 476 مسألة 220 . 11 - المائدة : 96 . 12 - الخلاف : 1 / 476 مسألة 219 .