فصل
والطهارة عن النجس عبارة عن إزالة النجاسة عن الثوب والبدن والنجاسة هي بول
وخرء ما لا يؤكل [ 6 / ب ] لحمه بلا خلاف ، وما يؤكل لحمه إذا كان جلالا ، وإذا لم يكن جلالا
فلا بأس ببوله وروثه ( 1 ) . خلافا للشافعي مطلقا ( 2 ) .
لنا أن الأصل الطهارة ، فلا بد للحكم بالنجاسة من دليل " وقوله ( عليه السلام ) : ( ما أكل لحمه
فلا بأس ببوله وسلحه ) ، والخمر نجسة بلا خلاف ممن يعتد به لقوله تعالى : { إنما الخمر
والميسر والأنصاب والأزلام رجس } ( 3 ) والرجس والنجس والرجاسة والنجاسة بمعنى .
وكذا كل شراب مسكر نجس وكذا الفقاع " ( 4 ) خلافا لهما ( 5 ) .
لنا أن كل شراب أسكر كثيره فقليله حرام وكل ما كان كذلك فهو نجس ، فالفقاع
نجس ، أما أن كثيره مسكر فمعلوم بالامتحان ، ولأن شربه منهي عنه ، كما سنذكره في بابه ( 6 ) إن
شاء الله تعالى .
" وكذا الدم إلا الدماء الثلاثة - الحيض والاستحاضة والنفاس - إلا أنه تجوز الصلاة في
ثوب أصابه دم غيرها من الدماء المسفوحة إذا نقص مقداره عن سعة الدرهم الوافي " ( 7 )
خلافا للشافعي فإنه نجس عنده ( 8 ) .
لنا إجماع الإمامية ، وإن في التنزه والتحفظ عنه حرجا ، لأنه يظهر على بدن الإنسان
بالحك والخدش والشوك ولا حرج في الدين لقوله تعالى : { ما جعل عليكم في الدين من
حرج } ( 9 ) .
وإذا لم ينقص عن الدرهم ولم يزد عليه لا يجوز الصلاة معه خلافا لأبي حنيفة ( 10 ) . لنا أنا
وإياه اتفقنا على جواز الصلاة إذا نقص وإذا ادعى جواز الصلاة معه إذا لم ينقص فعيله الدليل .
ودم السمك طاهر لقوله تعالى : { أحل لكم صيد البحر وطعامه } ( 11 ) لأنه يقتضي
إباحة السمك بجميع أجزائه وكذا دم البق والبراغيث خلافا للشافعي ( 12 ) لنا إذا لم يتفاحش أن
هامش
1 - الغنية : 40 .
2 - الخلاف : 1 / 485 مسألة 230 .
3 - المائدة : 90 .
4 - الغنية 41 .
5 - الخلاف : 5 / 489 مسألة 6 .
6 - ص 694 .
7 - الغنية 41 .
8 - الخلاف : 1 / 476 مسألة 219 .
9 - الحج : 78 .
10 - الخلاف : 1 / 476 مسألة 220 .
11 - المائدة : 96 .
12 - الخلاف : 1 / 476 مسألة 219 .