لا ذي المجاز ولا تحت الأراك ، وأن يكون إلى غروب الشمس ، فإن أفاض قبل الغروب
متعمدا عالما أن ذلك لا يجوز ، فعليه بدنة ( 1 ) ، وقال أبو حنيفة : يلزمه دم وبه قال الشافعي في
القديم والأم ، وقال في الإملاء : يستحب ( 2 ) .
وإذا عاد قبل غيبوبة الشمس وأقام حتى غابت سقط الدم ، وفاقا لأبي حنيفة ، وقال
الشافعي : إن عاد قبل خروج الوقت سقط الدم ولا يجب ( 3 ) .
وكيفية الوقوف أن يتوجه إلى القبلة ، فسبح [ 77 / أ ] الله تعالى مئة مرة ، ويحمد الله
ويهلله ويكبره ويصلي على محمد وآله مئة مئة ، ويقول :
ما شاء الله لا قوة إلا بالله استغفر الله مأة مرة . ويقول :
لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده
الخير وهو على كل شئ قدير مئة مرة . ( 4 )
ويفعل ما رسم له في الوقوف من الأذكار والأدعية المذكورة في الكتب العملية ومناسك
الحج " ويذكر حوائجه للدنيا والآخرة ، ويقر بما يعرفه من ذنوبه ، ويعترف به ذنبا ذنبا ،
ويستغفر الله منه ، وما لم يذكره يستغفر منه في الجملة ويرفع رأسه إلى السماء ويتضرع إليه
سبحانه " ( 5 ) .
فصل
وإذا غربت الشمس أفاض إلى المشعر وقال :
اللهم لا تجعل آخر العهد من هذا الموقف ، وارزقنيه أبدا ما أبقيتني ، واقلبني اليوم
مفلحا منجحا مستجابا لي مرحوما مغفورا بأفضل ما ينقلب به أحد من وفدك برحمتك يا
أرحم الراحمين .
فإذا وصل إلى الكثيب الأحمر وهو عن يمين الطريق قال :
اللهم صل على محمد وآل محمد وزك عملي ، وارحم ذلي في موقفي ، وسلم لي ديني
وتقبل مناسكي .
هامش
1 - الغنية 181 .
2 - الخلاف : 2 / 338 / مسألة 157 .
3 - الخلاف : 2 / 339 مسألة 158 .
4 - الغنية 181 .
5 - الغنية 182 .