الحلق والتقصير فيها أيضا ( 1 ) .
ومن كان أصلع أو أقرع فعليه أن يمر الموسى على رأسه استحبابا . وفاقا للشافعي
وخلافا لأبي حنيفة فإنه قال : يجب ( 2 ) .
وهدي المتمتع لا يجوز نحره إلا بمنى . وقال الشافعي : ينحره على المروة ، وإن نحره بمكة
جاز أي موضع شاء . ( 3 )
وإذا حاضت المتمتعة قبل أن تفرغ من أفعال العمرة ، جعلته حجة مفردة ، وقال
الفقهاء : بأسرهم تحتاج إلى تجديد الإحرام . ( 4 )
فصل
والإحرام بالحج ينبغي أن يكون عند زوال الشمس من يوم التروية في المسجد الحرام ،
وأفضل ذلك تحت الميزاب أو عند المقام ويصنع فيه كما صنع في الإحرام الأول من الغسل
ولبس ثوبيه ، والصلاة ، والدعاء ، والنية ، وعقده بالتلبية الواجبة ، إلا أنه لا يذكر في الدعاء
إلا الحج فقط ، و [ لا ] يرفع صوته بالتلبية ، ثم يخرج متوجها إلى منى ، وهو يقرأ { إنا أنزلناه
في ليلة القدر } فإذا بلغ الرقطاء دون الردم وأشرف على الأبطح ، رفع صوته بالتلبية
الواجبة والمندوبة ويقول : لبيك بحجة تمامها عليك ، ويدعو بما هو مرسوم .
ويستحب أن يبيت بمنى ، ويصلي بها المغرب والعشاء الآخرة والفجر ، ليكون الإفاضة
منها إلى عرفات ، ولا يفيض منها الإمام حتى تطلع الشمس ويقول المتوجه إلى عرفات : اللهم
إليك صمدت إلى آخره ويلبي بالواجبة والمندوبة [ 76 / ب ] رافعا بها صوته ، ويقرأ { إنا
أنزلناه } حتى يأتي عرفات ، ودليل هذا كله إجماع الطائفة واتفاقهم عليه . ( 5 )
فصل في الوقوف بعرفة
الوقوف بها ركن من أركان الحج بلا خلاف ، وأول وقته من حين تزول الشمس في
هامش
1 - الخلاف : 2 / 330 مسألة 144 .
2 - الخلاف : 2 / 331 مسألة 146 .
3 - الخلاف : 2 / 331 مسألة 145 .
4 - الخلاف : 2 / 334 مسألة 149 .
5 - الغنية 180 .