اللهم إني أسألك حسن الظن بك . . . إلى آخره .
وإذا انحدر عائدا إلى الصفا فعل في كل موضع مثل ما فعله فيه أولا ، ولا يزال كذلك
حتى يكمل سبعة أشواط .
وحكم قطع السعي والسهو فيه والشك ، حكمه في الطواف .
ولا يجوز الجلوس بين الصفا والمروة ، ويجوز الوقوف عند الإعياء والجلوس على
الصفا والمروة .
ويجوز السعي راكبا ، والمشي أفضل ( 1 ) .
يكفي في السعي أن يطوف بين الصفا والمروة وإن لم يصعد عليهما ، فبه قال جميع الفقهاء
إلا ابن الوكيل ( 2 ) من أصحاب الشافعي فإنه [ 76 / أ ] قال : لا بد أن يصعد عليهما ولو شيئا
يسيرا ( 3 ) .
إذا طاف بين الصفا والمروة سبعا وهو عند الصفا ، أعاد السعي من أوله لأنه بدأ بالمروة ،
وقال الفقهاء إنه يسقط الأول ، ويبني على أنه بدأ بالصفا ، فيضيف إليه شوطا آخر . ( 4 )
فصل
وإذا فرغ المتمتع من سعي المتعة وجب عليه التقصير ، وهو أن يقص شيئا من أظفاره
وأطراف شعر رأسه أو لحيته ، أو من أحد ذلك ، فإذا فعل ذلك أحل من كل شئ أحرم منه إلا
الصيد ، لكونه في الحرم ، والأفضل أن يتشبه بالمحرمين إلى أن يحرم بالحج ، فإن نسي التقصير
حتى أحرم فعليه دم شاة ( 5 ) .
والتقصير من أفعال العمرة .
وأفعال العمرة خمسة : الإحرام والتلبية والطواف ، والسعي والتقصير . وإن حلق
جاز ، والتقصير أفضل ، وبعد الحج الحلق أفضل .
وقال الشافعي : أربعة ، في أحد قوليه ، ولم يذكر التلبية فيها . وفي الآخر ثلاثة ولم يذكر
هامش
1 - الغنية : 178 - 179 .
2 - اسمه عمر بن عبد الله بن موسى ، أبو حفص ، الباب الشامي فقيه جليل الرتبة مات بعد ( 310 ه ) . طبقات الشافعية :
1 / 97 رقم 43 .
3 - الخلاف : 2 / 329 مسألة 142 .
4 - الخلاف : 2 / 329 مسألة 143 .
5 - الغنية 179 .