ويستحب لمريد الإحرام قص أظفاره وإزالة الشعر عن إبطيه وعانته ، وأن يغتسل ،
بلا خلاف ، ويجب عليه لبس ثوبي الإحرام يأتزر بأحدهما ويرتدي بالآخر ، ولا يجوز أن
يكونا مما لا يجوز الصلاة فيه ، ويكره أن يكون مما تكره الصلاة فيه ، ويجزئ مع الضرورة
ثوب واحد بلا خلاف ( 1 ) .
ويستحب أن يصلي صلاة الإحرام ، وأن يقول بعدها إن كان متمتعا :
اللهم إني أريد التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك ، فيسر لي أمري وبلغني
قصدي وأعني على أداء مناسكي ، فإن عرض لي عارض يحبسني فحلى حيث حبستني
لقدرك الذي قدرت علي ، اللهم إن لم تكن حجة فعمرة . وإن لم تكن عمرة فحجة ، اللهم أحرم
لك لحمي ودمي وشعري وبشري من النساء والطيب والصيد ، وكل محرم على [ 65 / ب ]
المحرمين ابتغي بذلك وجهك والدار الآخرة .
وإن كان قارنا قال :
اللهم إني أريد الحج قارنا فسلم لي هديي وأعني على أداء مناسكي ، إلى آخر الدعاء .
وإن كان مفردا قال :
اللهم إني أريد الحج مفردا فسلم لي مناسكي وأعني على أدائها إلى آخر الدعاء .
والقارن مثل المفرد سواء ، إلا أنه يقرن بإحرامه سياق الهدي ولذلك سمي قارنا .
ولا يجوز أن يجمع بين الحج والعمرة في حالة واحدة ، ولا يدخل أفعال العمرة قط في
أفعال الحج . خلافا لجميع الفقهاء في ذلك فقالوا : إن القارن من قرن بين الحج والعمرة في
إحرامه ، فيدخل أفعال العمرة في أفعال الحج ( 2 ) .
وإذا قرن بين الحج والعمرة في إحرامه ، لم ينعقد إحرامه إلا بالحج ، فإن أتى بأفعال الحج
لم يلزمه دم ، وإن أراد أن يأتي بأفعال العمرة ويحل ويجعلها متعة جاز ذلك ويلزمه دم . وبه
قال الشافعي وأبو حنيفة ( 3 ) وعندهما أن القارن يحرم بالحج والعمرة من الميقات يقول عقيب
الصلاة : اللهم إني أريد الحج والعمرة فيسرهما لي وتقبلهما مني . ( 4 )
في الوجيز : ولو أحرم بالعمرة ثم أدخل الحج عليها قبل الطواف كان قارنا ، ولو أدخل
هامش
1 - هذا وما بعده إلى آخر الأدعية مأخوذ من الغنية : 155 - 156 .
2 - الخلاف : 2 / 264 مسألة 29 .
3 - الخلاف : 2 / 264 مسألة 30 .
4 - اللباب في شرح الكتاب : 1 / 196 .