يعود إلى المسجد ، ولا التجارة بالبيع والشراء على كل حال ( 1 ) .
وفي النافع للحنفية : ولا بأس بأن يبيع ويبتاع في المسجد من غير أن يحضر السلع
للضرورة .
وإذا أفطر المعتكف نهارا ، أو جامع ليلا بطل اعتكافه خلافا للشافعي ( 2 ) في الإفطار
ووفاقا لهما في الجماع ( 3 ) ووجب عليه استئنافه [ و ] كفارة من أفطر يوما من شهر رمضان ( 4 )
خلافا لهما ( 5 ) .
لنا قوله تعالى : { ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد } لأنه لم يفصل بين
الليل والنهار .
وإن جامع نهارا كان عليه كفارتان : إحداهما لإفساد الصوم والأخرى لإفساد
الاعتكاف ، وإن أكره زوجته على الجماع وهي معتكفة انتقلت كفارتها إليه .
والاعتكاف المتطوع به يجب بالدخول فيه المضي فيه ثلاثة أيام ، وهو في الزيادة عليها
بالاختيار إلا إن زاد له يومان ، فيلزم تكميل ثلاثة أخرى ، بدليل إجماع الإمامية وطريقة
الاحتياط ( 6 ) .
وفي النافع من دخل في صوم أو صلاة التطوع ثم أفسدها قضاها ، وقال الشافعي لا شئ
عليه لقوله ( صلى الله عليه وآله ) للمرأة التي قالت كنت صائمة إلا أني كرهت أن أرد سؤالك فقال ( عليه السلام ) إن شئت
قضيت ، ولأبي حنيفة قوله ( عليه السلام ) لعائشة وحفصة ( 7 ) وكانتا صائمتين أفطرتا : اقضيا يوما مكانه .
إذا باشر امرأته في حال اعتكافه فيما دون الفرج ، أو لمس ظاهرها بطل اعتكافه ، أنزل
أو لم ينزل . وفاقا للشافعي في الإملاء وخلافا له في الأم فإنه قال : لا يبطل ، أنزل أو لم ينزل .
وقال أبو حنيفة : إن أنزل بطل ، وإن لم ينزل لم يبطل .
لنا قوله تعالى : { ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد } وهذا عام في كل
مباشرة ( 8 ) .
هامش
1 - الغنية 147 .
2 - الوجيز : 1 / 106 .
3 - الهداية في شرح البداية : 1 / 130 .
4 - الغنية : 147 .
5 - الخلاف : 2 / 238 مسألة 113 .
6 - الغنية 147 .
7 - بنت عمر بن الخطاب ، كانت قبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تحت خنيس بن حذافة السهمي وتزوجها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . توفيت
سنة ( 41 ه ) . أسد الغابة : 6 / 65 رقم 6845 .
8 - الخلاف : 2 / 229 مسألة 93 .