الحج
كتاب الحج
وأقسامه ثلاثة : تمتع بالعمرة إلى الحج وقران وإفراد
فالتمتع : أن يقدم على أفعال الحج عمرة [ 63 / ب ] يتحلل منها واستأنف الإحرام للحج .
والقران أن يقرن بإحرام الحج سياق الهدي .
والإفراد : أن يفرد الحج بين الأمرين معا .
فالتمتع فرض الله على من لم يكن من أهل مكة وحاضريها - وهم من كان بينهم وبينها
اثنا عشر ميلا فما فوقها - لا يجزئهم مع التمكن في حجة الإسلام سواه ( 1 ) ، خلافا الجميع
الفقهاء ( 2 ) .
لنا إجماع الإمامية واليقين لبراءة الذمة ( 3 ) ، لأن من وجب عليه الحج ولم يكن
من حاضري المسجد الحرام [ و ] حج حجة الإسلام برئت ذمته بيقين وليس كذلك
إذا حج غيرها ، وما روي من قوله ( عليه السلام ) لما نزل فرض التمتع وكان قد ساق الهدي : لو
استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ، وأمر من لم يسق الهدي أن يحل
ويجعلها عمرة ، فلو كان جائزا في حج الإسلام غيرها أو أفضل على ما يقولون لم يكن
لأمره ( عليه السلام ) بذلك معنى ( 4 ) ، والتمتع عندنا أفضل من القران والإفراد وهو قول الشافعي في
اختلاف الحديث . وقال في عامة كتبه : الإفراد أفضل . وقال أبو حنيفة وأصحابه : القران
أفضل .
هامش
1 - الغنية : 151 .
2 - الخلاف : 2 / 272 مسألة 43 .
3 - الغنية : 152 .
4 - الغنية 151 - 152 .