وتعمد الكذب على الله ، وعلى رسوله ، وأحد الأئمة .
وتعمد الارتماس في الماء إن كان رجلا وإن كان امرأة فجلوسها فيه إلى وسطها ( 1 ) .
في الوجيز : الكفارة واجبة على كل من أفسد صوم يوم من رمضان بجماع تام أثم به
لأجل الصوم ، فلا يجب على الناسي إذا جامع لأنه لم يفطر على الصحيح ، ولا على المرأة
لأنها أفطرت بوصول أول جزء من الحشفة إلى باطنها ، ثم الصحيح أن الوجوب لا يلاقيها ،
وقيل يلاقيها ، والزوج يحمل ، ولا كفارة على من أفطر بغير جماع من الأكل ومقدمات الجماع ،
وتجبه بوطئ البهيمة والإتيان في غير المأتي وعلى من جامع مرارا كفارات وهذه الكفارة
مرتبة ككفارة الظهار ( 2 ) .
في النافع للحنفية : الصوم هو الإمساك عن الأكل والمباشرة نهارا مع النية لقوله تعالى :
{ فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط
الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل } ( 3 ) عرفه بالألف واللام
فينصرف إلى الصيام [ 58 / أ ] عن هذه الأشياء المذكورة فإن أكل أو جامع ناسيا لم يفطر
لقوله ( عليه السلام ) للرجل : تم على صومك فإنما أطعمك الله وسقاك الله .
فإن قاء فلا شئ عليه وإن استقاء فعليه القضاء لحديث أبي هريرة يرفعه : من قاء فلا
شئ عليه ومن استقاء فعليه القضاء .
ولو نظر إلى امرأة فأمنى فلا شئ ، فإن قبل أو لمس بشهوة فأنزل فعليه القضاء ،
ولا بأس بالقبلة إذا أمن على نفسه لحديث عائشة قالت كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقبل بعض نسائه
وهو صائم .
ومن ابتلع حصاة أو نواة أو غيرهما مما ليس بطعم أفطر لوجود الأكل ولا كفارة لأنه
ليس في معنى ما ورد بهما النص بإيجاب الكفارة .
ومن جامع عامدا في أحد السبيلين أو أكل أو شرب ما يتغذى به أو يتداوى فعليه
القضاء والكفارة ، أما القضاء فلأنه إذا وجب على المعذور إذا أفطر فعلى غير المعذور أولى ،
وأما الكفارة فلحديث الأعرابي في الوقاع لأنه مفسد للصوم لا لأنه وقاع وقد وجد
هامش
1 - الغنية 138 .
2 - الوجيز : 1 / 104 .
3 - البقرة : 187 .